تسريب مكالمات بين سامح شكري ومحامي نتنياهو

11/02/2017
لم يكن شأنا مصريا سعوديا خالصا إذن في عيون القاهرة على الأقل الحديث هنا عن اتفاقية ترسيم الحدود بين الرياض والقاهرة بالنسبة لنظام السيسي فإن التسليم بتبعيته جزيرتي تيران وصنافير للسعودية كان يتطلب تنسيقا مكثفا وعالي المستوى مع الجانب الإسرائيلي ذلك ما كشفت عنه أحدث المكالمات المسربة بين وزير الخارجية المصري سامح شكري و إسحاق مولخو المحامي الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تكشف المكالمات عن نقاشات وتفاهمات معمقة بين الرجلين حول أدق تفاصيل بنود اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية وسط حرص لافت من شكري على طمأنة محدثيه الإسرائيلي بأن مصر لن توافق على أي تعديل على الاتفاقية بدون موافقة حكومة تل أبيب أوافق على ما اقترحته جمهورية مصر العربية لن توافق على أي تعديل على الاتفاقية بدون الموافقة المسبقة لحكومة إسرائيل فثمة قلق إسرائيلي على ما يبدو من إمكانية رفض السعودية الالتزام بما نصت عليه معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية عام 79 بخصوص مضيق تيران وبأنه سيبقى ممرا دوليا مفتوحا أمام الملاحة الدولية على أن اللافت أيضا في المكالمات المسربة بين رأس الدبلوماسية المصرية وبين كاتم أسرار نتنياهو ومن ينسب له الفضل في عودة الزخم إلى العلاقات بين القاهرة وتل أبيب بأنها تكشف تعامل النظام المصري مع ملف ترسيم الحدود والجزيرتين بمعزل كامل عن مسار القضية القضائي وما أثارته من احتجاجات شعبية واسعة وصلت حد المطالبة بإسقاط النظام بتهمة التفريط بحقوق الوطن قرار المحكمة ما زال منتظرا ولكننا نستكمل حتى ننهي القضايا التي يمكن أن نتعامل معها حتى نكون في وضع يؤهلنا للتنفيذ بمجرد انتهاء إجراءات المحكمة إذن هناك استكمال للعملية من وجهة النظر الثلاثية بالنسبة لكم ولنا ولهم ثم حالما تنتهي إجراءات المحكمة سوف نأخذ اتفاقية القوة متعددة الجنسيات والمراقبين سنوقعها ونأخذ التدابير الأخرى الضرورية لنقل ذلك إلى القوة متعددة الجنسيات بمجرد أن نوقع الاتفاقية وتكون جاهزة للتنفيذ ثمة توافق إذن بين شكري ومولخو على المضي قدما في إنهاء الترتيبات المتعلقة بالاتفاقية الحدودية ما يعطي الانطباع بأن شكري يضمن مسبقا أن النتيجة القرار القضائي ستتماها مع موقف النظام