الهاشتاغ ..عصب الحملات الحقوقية

11/02/2017
كان الهاشتاغ مجرد زر في الهاتف قد لا يعرف كثيرون سبب وجوده أصلا لكن في عصر وسائل التواصل أصبح عصب رئيسي في الحملات الحقوقية التي تطلقها المنظمات الدولية والهيئات أو حتى السياسيين مثل هذا المشهد لمندوبة لواشنطن في الأمم المتحدة أثناء مؤتمر صحفي رسمي لها وخلفها هاشتاغ حملة قد يكون مستغربا قبل سنوات سمانثا باور أطلقت عام 2015 حملة للإفراج عن 20 سيدة معتقلة تحت هاشتاغ فري ذا تونتي ورغم منصبها في الأمم المتحدة فإنها اختارت الضغط عبر زخم وسائل التواصل بدلا بدل من أروقة الاجتماعات ومن بين المعتقلات المصرية سناء سيف التي غردت عنها باور مطالبة بالإفراج عنها ومن ثم أطلقت السلطات المصرية سراحها بعد أيام من التغريدة وهو ما دفع نشطاء لربط الأمر بالضغط الذي شكلته الحملة على وسائل التواصل وحتى بعد أن غادرت بور منصبها أبصرت إحدى المعتقلات العشرين الحرية الأم المعتقلة السورية رشا شربتجي خرجت في عملية تبادل للأسرى كانت رشا من الأسماء الأبرز في قائمة المعتقلات لأنها اعتقلت مع أطفالها الثلاثة بالإضافة لتوأمين في رحمها أبصر الحياة في المعتقل منصات التواصل باتت إذن وسيلة ضغط على الحكومات لا يستهان بها تويتر نشر مدونة عن استخدام أمنستي الموقع من أجل نشر قضية اللاجئين عبر حملة يشكر فيها لاجئ في إحدى الدول من غرد عنه وتذكر قضيته وحتى في حملتها الأخيرة ضد الجرائم التي ارتكبها النظام السوري في سجن صيدنايا كانت وسائل التواصل مسرحها الأبرز ونشرت عبرها منظمة العفو الدولية مواد كثيرة عن التقرير لقيت انتشارا واسعا من السعي لتغيير سياسات الدول وحتى زعمائها إلى المطالبة بحقوق الإنسان بدلا من المحافل الدولية تحول محوري في مسار عمل وسائل التواصل فلم تعد السلطة الرابعة أكثر ما تخشاه الحكومات فالسلطات ازدادت بعدد كبير قد يوازي ما تحصده الحملات من تفاعل في المنابر الافتراضية