صدى المناطق الآمنة يتردد في القلمون

10/02/2017
يداس العلم الأميركي بالأقدام في شوارع طهران توزع صور كاريكاتيرية للرئيس الأميركي على المارة للتنكيل به رمزيا ويلقي الرئيس حسن روحاني خطابا يحذر فيه من يستخدم لغة التهديد مع بلاده بأنه سيندم لكن ذلك لا يحول دون الإبقاء على شعرة معاوية فمقابل التصعيد ثمة التلويح بالتبريد وثمة ما هو أكثر أي ضبط الرد الإيراني على إيقاع لا يستنفر تراب وصقور البنتاغون فيأتي ردهم بما لا تحتمله طهران وبذلك حذف وكالات أنباء إيرانية وصفا أطلقه قائد الحرس الثوري على الولايات المتحدة بأنها نمر من ورق الصدى في بيروت يتردد حزب الله يستبق ما هو آت فيفاوض المعارضة السورية وذلك تطور لافت ودان المفاوضات تجري عبر وسطاء وتتركز على الوضع في منطقة القلمون الغربي على أن تفضي إلى عودة اللاجئين السوريين والأهم ربما عودة مسلحي المعارضة إلى قراهم هناك ومما يتسرب فإن مفاوضات صعبة تجري بهدف التوصل إلى مصالحة تحييد منطقة القلمون بالغة الأهمية الإستراتيجية للنظام السوري ولحزب الله أيضا وما كان الحديث عن هذا الأمر واردا تماما في ظروف ما قبل ترامب فحزب الله قوي متنفذ هناك ونظام الأسد ليس مضطرا بعد حسم معركة حلب لصفقات تقضم حظوظه في القوة على الأرض غير أن هناك من يرى غير ذلك فثمة تغير كبير حدث ترمب أصبح رئيسا إستراتيجيات واضحة فيما يتعلق بإيران وسوريا يرغب في إقامة مناطق آمنة ويستطيع فرضها إذا أراد بالقوة القاهرة وبتأييد إقليم فلماذا تستبق مشاريعه بمنطقة آمنة تلبي شروط حزب الله والأسد وطهران أكثر من شروط واشنطن وحلفائها تعطف على اعتبارات محلية معقدة لحزب الله فهناك من يلوم الحزب بشأن ملف اللاجئين والتفجيرات والهجمات التي تحدث أحيانا وهناك من يرى أن اللاجئين السوريين في لبنان أصبحوا ملفا ثقيلا يضغط على تماسك البلد نفسه ويفاقم مشكلاته وبهذا يضرب الحزب أكثر من عصفور بحجر واحد هناك ما هو إقليمي ودولي أيضا طهران تهدد واشنطن بحلفائها في المنطقة أي بأذرعها في لبنان والعراق وسوريا واليمن بينما لا يخفي جنرالات ترمب عزمهم استهداف إيران حيثما توسعت في الدول التي تنفذ فيها وتضخمت أدواتها ترسل الإدارة الأميركية الجديدة المدمرة كول إلى سواحل اليمن تتحدث جهرا عن العودة إلى العراق الذي أنفقت فيه وعليه مليارات الدولارات ولاحقا قد تلتفت واشنطن إلى حزب الله لإحكام الحصار عليه حزب الله كطهران يلجأ إلى أسلوب المرشد في إدارة الصراعات التصعيد الكلامي على السطح والبحث عن صفقة سياسية من تحت الطاولة تجنبهم الأسوأ ربما هذا ما يجري الإعداد له