ترمب.. الاستيطان لا يساعد على السلام

10/02/2017
قدم دونالد ترامب وعودا كثيرة للإسرائيليين خلال حملته الانتخابية من أهمها نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس ما جعلهم أكثر المبتهجين بفوزه وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من المسؤولين الأجانب القلائل الذين التقاهم ترمب خلال الحملة وعندما امتنعت سفيرا لبلاده لدى الأمم المتحدة عن التصويت وتبنى مجلس الأمن الدولي قرارا يدين الاستيطان الإسرائيلي شن ترمب هجوما عنيفا على إدارة أوباما ووعد بتصحيح الوضع عندما يصبح رئيسا الآن وقد وصل إلى البيت الأبيض ينتظر الإسرائيليون الوفاء بالوعود البداية كانت مشجعة عندما صدق البرلمان الإسرائيلي على قانون يسمح بمصادرة أراضي الفلسطينيين لبناء مستوطنات فقد قوبل القانون بإدانة دولية عامة الإدارة الأميركية الجديدة التي رفضت التعليق وقالت إنها تحتاج إلى الاستماع لكافة الأطراف لكن تصريحات الرئيس ترمب لصحيفة إسرائيل تودي لم تكن كما توقع الإسرائيليون فقد انتقد بشكل غير مباشر الاستيطان وقال إن المساحة المتاحة محدودة وكل مرة تؤخذ الأرض للاستيطان تقل المساحة وأوضح أنه لا يعتقد أن المضي قدما في هذا يساعد السلام وأنه يبحث كل الخيارات ترمب تبع بأنه لن يدين إسرائيل خلال فترة حكمه لكن الرسالة التي مفادها أنه لا يدعم العمل الاستيطاني وصلت إلى من يهمهم الأمر حماسة ترامب خلال الحملة الانتخابية بخصوص نقل السفارة الإسرائيلية من تل أبيب إلى القدس اختفت أيضا في حواره مع الصحيفة الإسرائيلية فقد بدا حذرا وقال إنه يفكر في هذا الموضوع ويدرسه بجدية وأوضح أنه ليس قرارا سهلا ولم يقدم أي شخص على اتخاذه من قبل والسؤال المطروح الآن هو هل تعبر هذه التصريحات عن واقعية تفرضها حساسية المنطقة أم أنها فقط الرغبة في تفادي فتح جبهة صراع جديدة بعد الجبهات العديدة التي فتحها ترامب وعلى رأسها معركة حظر السفر كما يتوقع الإسرائيليون سيكون ترمب مناصرا كبيرا لسياساتهم فهذا أمر لاشك فيه أما ما ستجيب عنه الأيام القادمة فهو إلى أي مدى سيمضي في دعمهم