الذكرى السادسة لثورة 11 فبراير في اليمن

10/02/2017
الحادي عشر من فبراير عام 2011 كان يوما فارقا في تاريخ اليمن حالة من الغضب الشعبي تعم معظم مدن البلاد بدأ الناس في النزول إلى الشوارع والتوجه إلى بعض الساحات والميادين حشودا ضخمة تطالب بحياة أفضل لليمنيين وتعلن بشكل واضح وصريح عن رفضها لحكم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ونظامه كانت تلك ما أطلق عليها لاحقا ثورة الحادي عشر من فبراير وقد جاءت كما قال الثوار لتضع حدا لثلاثة عقود ونيف من حكم اليمن بالحديد والنار ولتنهي أسطورة ديكتاتور طالما شبه حكمه بالرقص على رؤوس الثعابين في إشارة إلى صعوبة حكم اليمنيين في نظر المخلوع علي صالح من المدن والأرياف والسهول والجبال قدم هؤلاء إلى الساحات على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم السياسية للثورة على نظام قالوا إنه أوصل البلاد إلى حافة الانهيار قمع الحريات وانسداد الأفق السياسي وتدهور الأوضاع المعيشية وتوجه الرئيس المخلوع علي صالح لتوريث الحكم من بعده لابنه أحمد قائد الحرس الجمهوري آنذاك قضايا عجلت بالثورة واستقطبت إليها معظم شرائح المجتمع نظام صالح من وجهة نظر الثوار استبد بالحكم ونهب ثروة البلاد وغيب التنمية والخدمات وأعاق قيام دولة النظام والقانون ولعل ذلك ما أكسب الثورة حضورا شعبيا عز نظيره في تاريخ البلاد لكن ذلك لم يكن ليحدث بمعزل عما شهدته بعض البلدان العربية من ثورات ساهمت إلى حد كبير في كسر حاجز الخوف ومواجهة آلة القمع كما هو الوضع في تونس ومصر وليبيا ولهذا صمدت الثورة في مواجهة عنف النظام وأفشلت محاولات الرئيس المخلوع علي صالح لإخمادها وقدمت تضحيات جسيمة حتى وهي تحاول تحقيق أهدافها بوسائل سياسية وعلى الرغم من مرور ست سنوات على قيام الثورة ودخول البلاد في أتون حرب يصعب التكهن بنهايتها فإن منطلقات الثورة لا تزال تشكل أرضية مشتركة لتطلعات اليمنيين في بناء دولة المؤسسات والمواطنة المتساوية رغم مساعي الثورة المضادة لوأد تلك التطلعات