هذا الصباح- تلوث الهواء يقتل سنويا 50 ألف بريطاني

01/02/2017
تبدو السعادة واضحة على هاتين الطفلتين للقاء والديهم بعد انتهاء الفصل الدراسي سعادة تبقى منقوصة نتيجة الهواء الملوث الذي يكاد يخنقهما وأقرانهم في مدينة تعتبر من أكثر المدن تلوثا في العالم رائحة مقرفة تزداد سوءا مع رائحة الغاز المنبعثة من السيارات أنا قلق جدا لأن الأطفال يستنشقون مواد سامة تعلق برئاتهم ولا أعلم حجم الضرر الذي يلحق بهم وعندما أنظر إلى الإحصاءات بشأن الوفيات المبكرة أخشى أن يضاف أطفالي إليها القاتل الخفي هكذا يصف العلماء الهواء الملوث فأكثر من ستة ملايين حالة وفاة مبكرة سنويا في العالم تعزى إلى سوء نوعية الهواء أكثر من تسعة آلاف حالة منها تحدث في لندن وحدها نتيجة التعرض المكثف للجزيئات القاتلة حتى في مثل هذه المنطقة التي تبتعد نوعا ما عن الشارع الرئيسي حيث الازدحام فإن القاتل الخفي يتربص بساكنة هذه المنطقة الجزيئات السامة التي تستنشقها هنا تنبعث من المصانع وعوادم السيارات لاسيما تلك التي تستخدم وقود الديزل وتعلق برئة الأفراد ما يؤدي إلى الإصابة بأمراض متعددة ثالث أكبر مسبب للوفاة للهواء الملوث وذلك لأن استنشاق الجسيمات والمواد السامة يسبب في تلف الرئتين مما يؤدي إلى الإصابة بتعفنات في الصدر وأبعد من ذلك فهي تساهم في الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية التي تؤدي إلى السكتة الدماغية والنوبات القلبية فالمشكلة كبيرة وعلينا التعامل معها بلدية لندن التي انتبهت إلى خطورة هذه الظاهرة بدأت بتطبيق خطة لتحويل أسطول حافلاتها وسيارة الأجرة إلى أخرى صديقة للبيئة لكن ذلك لم يحسن حسب مراقبين من جودة الهواء بالنسب المتعارف عليها أوروبيا أعتقد أن أساطيل الحافلات وسيارات الأجرة رفيقة بالبيئة تشكل جزءا من الحل لأنها تساهم في تقليل اعتماد الأفراد على السيارات الخاصة لكننا نريد رؤية كل المحفزات التي تشجع الأفراد على استخدام العربات النظيفة وتدفع جماعات حماية البيئة باتجاه إجبار الحكومة أمام القضاء على الالتزام بتحسين نوعية الهواء من أجل المصلحة العامة في وقت يتهمها الاتحاد الأوروبي بانتهاك قوانينه المتعلقة بالحد من الملوثات في الهواء وتغير المناخ نعتقد أن الحكومة لا يمكنها تجاهل الأمر لتأثيره على صحة الإنسان وعلى أرباب العمل على مداخيل العمال وقطاع الصحة وجودة الحياة فالحكومة خسرت قضيتين بهذا الشأن ومن واجبها حماية الهواء النقي الذي نستحقه وينصح الأطباء الأشخاص خصوصا المصابين بأمراض الرئة والربو بالابتعاد عن ممارسة التمارين الرياضية في الأماكن المفتوحة التي تشهد مستويات عالية من التلوث مثل الشوارع الرئيسية والمزدحمة لكن البعض يعتقد أن حل هذه المشكلة يبقى رهنا بتغير عادات الأفراد لاسيما السائقين منهم مينه حربلو الجزيرة لندن