هذا الصباح- التحرش.. ظاهرة تخطت الحدود وتحدّت الآداب

01/02/2017
حتى في أرقى المدارس الإسبانية لا توجد حصانة لجيل لم تعد أولويته مجرد السعي لتحصيل علمي وتفادي الإخفاق ففي المسار التعليمي لكل هؤلاء توجد تعقيدات املتها صعوبة التعايش اليومي بين أطفال ابتعد بعضهم عن البراءة واختار طريق العنف اللفظي والجسدي في التعامل مع نظرائه انه التحرش في المدارس ظاهرة استشرت في المدارس الإسبانية فبلغت نسبة خمسة وسبعين في المئة في السنة الأخيرة استنادا إلى تقارير من منظمات غير حكومية هذه الظاهرة تنامت بعد تراجع سلطة المدرسين وبسبب المواجهة القائمة بين الآباء والمعلمين حيث يبدو أن هناك سوء فهم يغيب مصلحة التلميذ ويعزز الاعتقاد بأن هناك خللا في قيم المجتمع لتفادي هذه الظاهرة تتوالى المبادرات والمشاريع في المؤسسات التعليمية الإسبانية بحثا عن حلول لحماية التلاميذ من التحرش الذي يقول علماء النفس إن تداعياته تجرد الأطفال من ثقتهم في أنفسهم ومن حبهم للحياة فمؤسسة القلب المقدس اعتمدت مشروعا متكاملا لمكافحة هذه الظاهرة يهدف إلى بعث روح التعاون والمسؤولية بين الطلاب من خلال تشكيل متطوعين منهم مجموعات تساعد ضحايا التحرش الذين لا يجرؤون على الشكوى لمدرسيهم أو آبائهم الشعور بالوحدة يؤثر سلبا في ضحايا التحرش ولذلك أعتقد أن تضامن تلاميذ بعضهم مع بعض يعد أفضل وصفه لان هناك روابط وثيقة لا يمكن نسجها بين التلميذ والمعلم إضافة إلى هذه المبادرات يقول الأخصائيون إن تشخيص الأعراض يعد الخطوة الأهم لحماية الأطفال فإذا لوحظ تغير في عادات التلاميذ كتراجع أدائهم الأكاديمي وفقدان الرغبة في التعامل مع من حولهم فضلا عن الإحساس بآلام جسدية قد يكون ذلك دليلا على تعرضهم لتحرش يتطلب التعجيل بإبلاغ إدارة المدرسة لكي تعزل المتحرش وتساعد الضحية نفسيا نلاحظه هو أن شخصية الأطفال أصبحت ضعيفة ولذلك علينا أن نعلمهم التعايش مع الإحباط وعدم الاستجابة لكل مطالبهم بهذه المنهجية سنعلمهم احترام الآخرين وسنغير بعض قيمهم غياب التنسيق بين أسر التلاميذ والمؤسسات التعليمية واكتساح شبكات التواصل الاجتماعي لعالم المراهقين تلك هي أهم العناصر التي تذكي نار التحرش في المدارس ظاهرة تقلق المجتمع الإسباني الذي يبدو عاجزا عن حلها أيمن الزبير الجزيرة مدريد