المعارضة السورية تبحث عمن يمثلها في جنيف

01/02/2017
إن لم تشكلوا وفدا موحدا للمشاركة في مفاوضات جنيف سأشكله بنفسي تحذير وجهه المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي مستورا إلى المعارضة السورية بعد إعلانه تحديد موعد جديد للمفاوضات في العشرين من الشهر الجاري تلويح حمل في طياته إصرار المبعوث الدولي على الحفاظ على مفاوضات جنيف والإبقاء على المسار السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة لكن التصريح بصيغته تلك أثار حفيظة المعارضة التي رأت بأنه موقف غير مقبول رئيس وفد الهيئة العامة للمفاوضات رياض حجاب ردا على دي ميستورا بأن تشكيل وفد المعارضة ليس من تخصصه وكانت لهجة الناطق الرسمي باسم هيئة المفاوضات سالم المسلط أشد يتساءل عما إذا كان دي ميستورا يستطيع التدخل في تشكيل وفد النظام أو حتى مخاطبته بتلك اللهجة عدا عن النبرة الجديدة للمبعوث الدولي إلى سوريا تلقي المعارضة باللائمة على الأمم المتحدة في تعاطيها مع كثير من محطات الصراع السوري فالمسار السياسي لتسويتها سلميا يراوح مكانه منذ سنوات بعد فشل محطات جنيف التفاوضية الثلاث برعاية الأمم المتحدة في المقابل حرك التدخل الروسي المياه السورية الراكدة من خلال تدخل عسكري رجح الكفة لصالح نظام الأسد ميدانيا وعبر مفاوضات أستانة التي بات فيها وزير خارجيتها لافروف قائد الأوركسترا في مساعي البحث عن وقف دائم لإطلاق النار في سوريا تمهيدا لحل سلمي استبقه الروس بنسخة لدستور طرحوه على الفرقاء السوريين لبلادهم التحركات الروسية بشأن صيغة الحل فتحت الباب مجددا للجدل حول من يمثل المعارضة السورية في ظل الحديث عن معارضة الرياض ومعارضة القاهرة ومعارضة موسكو لا بل إن آخرين لم يترددوا في الحديث عن معارضة تابعة للنظام التوجس الأممي من خروج المفاوضات من يدها لصالح الروس يثير تخوفات مماثلة في عواصم غربية في ظل ظرفية شهدت تنصيب ترمب الذي تستعد بلاده على ضوء خططه المعلنة لإنشاء مناطق آمنة للمدنيين تطورات تضاعف التحديات في وجه المعارضة السورية التي ما انفك السوريون يطالبونها بالتوحد بمجابهتها لا أن تنقسم في المواقف والأجندات