أنقرة ترفض دعم واشنطن لقوات سوريا الديمقراطية

01/02/2017
تسلمت قوات سوريا الديمقراطية لأول مرة في عهد الرئيس الأميركي الجديد ترمب معدات عسكرية في مؤشر واضح على استمرار الدعم الأميركي لهذه القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري الانفتاح الأميركي على أكراد سوريا واتخاذها حليفا إستراتيجيا في المنطقة ضد تنظيم الدولة الإسلامية كانت له تداعيات واضحة على العلاقات الأميركية التركية التي توترت على خلفية إدارة أوباما للصراع في سوريا إدارة أوباما اعتمدت على تشكيل الأكراد قوة برية على الأرض تزحف نحو مناطق تنظيم الدولة في سوريا بدعم جوي غير محدود من التحالف الدولي المناهض للتنظيم لذلك حرصت واشنطن على إنشاء قواعدها العسكرية في المنطقة الكردية وذلك ما يؤكد حجم الثقة التي توليها للأكراد مع استمرارها في زيادة حجم التدريب والتسليح لا توجد معلومات دقيقة عن مكان دخول الدفعة الأخيرة من الأسلحة لكن من المحتمل أنها دخلت من معبر سيمالكا الحدودي بين العراق وشمال شرق سوريا ومنها إلى عين العرب كوباني وهي المنطقة التي تسلمت منها قوات سوريا الديمقراطية شحنات أسلحة أكثر من مرة تركيا دعت الإدارة الأميركية الجديدة إلى تبني رؤى لتأسيس سلام في الشرق الأوسط وإلى عدم ارتكاب الأخطاء المتكررة خلال فترة الإدارة السابقة التي أثرت على العلاقات بين أنقرة وواشنطن تركيا طالبت صراحة بوقف الدعم المقدم لوحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها الذراع العسكري لحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا من قبل الولايات المتحدة ودول غربية الإدارة الأميركية تعلم يقينا أن دور تركيا محوري في القضية السورية خصوصا أن رؤية ترمب توافقت مع مطالب أنقرة بإقامة مناطق آمنة في سوريا كما لا تغفل واشنطن أيضا دور قوات سوريا الديمقراطية التي تسيطر على مساحات واسعة من الجغرافيا السورية وتجدر الإشارة هنا إلى احتمال أن تشمل المنطقة الآمنة نفوذ الوحدات الكردية شمال وشرق سوريا لعبة التوازنات الأميركية في سوريا صعبة جدا بين حليف تركي تاريخي كان يحتل الأولوية في الإستراتيجية الأميركية الشاملة للمنطقة وبين حليف كردي جديد يسعى لاعتراف دولي ومناطق حكم ذاتي أثبت نجاعته في قتال تنظيم الدولة خلال السنوات السابقة لذلك ترى تركيا في الصعود الكردي على حدودها الجنوبية ضربة قوية لمشروعها في سوريا كما ترى في الانفتاح الأميركي على الأكراد انهيارا لتحالفها التاريخي مع واشنطن