2017.. قضايا العرب بين تركيا وإيران

31/12/2017
إيران وتركيا تقاربتا في 2017 وجمعتهما التسويات والمصالح في ملفات المنطقة أكثر فأكثر تدخلتا في حروب كانت فيها لأعوام على النقيض وتطابقت مواقفهما في أزمات فإيران كانت وبقيت داعمة لنظام الرئيس بشار الأسد أرسلت رجالها وسلاحها لمحاربة المعارضة السورية وكانت رأس حربة في كثير من المعارك بدعم مليشيات من جنسيات أخرى تدين بالولاء لإيران أما تركيا فقد مرت مواقفها بتغييرات لا تخطئها العين دعمت الثورة وناصرت واحتضنت المعارضة على أرضها ودعت لسنوات من أجل رحيل الأسد بعد تدخل روسيا في الصراع ودعم الولايات المتحدة للقوات السورية الديمقراطية تغيرت المعادلة العسكرية على الأرض ودون أن تتخلى عن المعارضة السورية توافقت أنقرة مع طهران وموسكو بشأن ما سمية مناطق خفض التصعيد الأولوية التركية غدت إجهاض قيام دولة كردية وتأمين الحدود مهما كان الثمن دخل البلدان أستانا ومعا يعملان على عقد ما اصطلح على تسميته بالمؤتمر الوطني السوري الجامع وهو مثار جدل بالنسبة لأطراف سورية معارضة وصلت تقارب حد تنسيق أكبر برعاية الرئيسين والقادة العسكريين للبلدين تشابه المؤلفان بعد ذلك من الأزمة الخليجية غير المسبوقة عارضت حصار قطر وفعلت أنقرة الاتفاق الأمني مع الدوحة في وقت قياسي وعززت طهران علاقاتها التجارية يوما أغلق الجيران وحدودهم لأسباب واهية قد لا تكون لإيران وتركيا نفس المصالح والرؤية والتأثير في بلد كاليمن الذي لا ترتاح فيه أنقرة لدور إيران لكن الأمر يختلف مع العراق إيران نافذة سياسيا وعسكريا في هذا البلد وهي موجودة وبقوة لأكثر من سبب لعل أولها مذهبي تركيا عينها كانت دائما على الاستثمارات والمصالح التجارية ولكن بشأن موضوع كردستان العراق اتحدت الرؤية وإستراتيجية مواجهة نتائج الاستفتاء مرة أخرى فرضت المصالح القومية التي تتعارض مع قيام دولة كردية تحالف أنقرة مع طهران اعتبرت الاستفتاء مؤامرة أميركية إسرائيلية يجب إحباطها بكل الطرق والبداية كانت إغلاق الطرق والحدود في وجه الإقليم للضغط عليه ودفعه بالتخلي عن مشروع الاستقلال القضية الفلسطينية هي ربما الوحيدة التي لم يختلف فيها البلدان أبدا ندد واستنكر قرار الرئيس الأميركي باعتبار القدس عاصمة إسرائيل من طهران إلى اسطنبول استمر التأييد للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة هذا التقارب والتناغم في ملفات متعددة لم يكن ليحدث لولا الفراغ العربي فيها عرب انقسم مختلف وتناحر وتنابذ بالألقاب فتركوا غيرهم يتدخلون ويؤثرون ويأخذون من المنطقة بما يخدم مصالحهم أولا