أي مآل لحراك إيران الغاضب؟

31/12/2017
شوارع إيران هذه الأيام هائجة ليس البلد إذن استثناء لقاعدة انتفاض الشعوب حين تشعر بالغبن إنها ظاهرة صحية مع أن الاحتجاجات التي لا تعرف لها جهات منظمة تحول بعضها إلى صدامات دامية رافقتها اعتقالات من الأسئلة المشروعة هنا أي مآل لهذا الحراك الغاضب وليس بأقل شرعية التساؤل عمن يقف وراءه أهي هبة عفوية تروم التغيير أم هل هو مخطط تضبطه حسابات داخلية وخارجية وعلى ذكر الخارج فإن العالم شده من الوهلة الأولى المشهد النادر في الجمهورية الإسلامية وثمة من تجاوز المشاهدة إلى التفاعل الخارجية الأميركية طالبت جميع الأمم بدعم الشعب الإيراني بشكل علني في مطالبته بحقوقه الأساسية هكذا دخلت واشنطن سريعا على الخط لتبارك هبة الشارع الإيراني وتحذر من أن يمس أصحابه أذى وذاك ملخص تغريدات الرئيس دونالد ترمب يطالب في إحداها الحكومة الإيرانية باحترام حقوق شعبها بما في ذلك الحق في الإعراب عن آرائه ويقول إن العالم بأكمله يدرك بأن الشعب الإيراني يرغب في التغيير وبأن أكثر ما يخشاه قادة طهران بخلاف القوة العسكرية الكاسحة للولايات المتحدة هو الشعب الإيراني لعل ترمب أخذ بنصح محللين أميركيين دعوه إلى عدم التخلي عن الشارع الإيراني كما فعل سلفه برأيهم عام 2009 بدا لأصحاب هذا الرأي ربما أن دعم رئيسهم والمعنوية للمتظاهرين الإيرانيين يمكن أن يحدث فرقا ولم لا يؤثر في النتائج السياسية للاحتجاجات المناوئة للحكومة الإيرانية المقصود أن يجبر الحراك الشعبي النظام على تغيير سياساته لا داخليا فحسب وإنما في المنطقة ويكبح طموحاته النووية في آن معا لست مؤهلا للدفاع عن الإيرانيين يرد الساسة في طهران يذكرون الرئيس الأميركي بأنه يمنع مواطنيهم من دخول بلاده وبأنه يعتقل إيرانيين مقيمين هناك تحت ذرائع واهية حسب قولهم ويذكرونه أيضا لأن الشعب الإيراني كما يقولون يتابع من كثر ما يصفونها بالمشاركة النشطة للسيد ترامب في انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني واليمني من خلال مواقفها المعلنة لا تظهر السلطات الإيرانية كبيرة قلق من التأثيرات المحتملة لانتقادات الأميركيين ليس لجهلها بأن إدارة ترمب بنت سياستها الخارجية على العداء لإيران والتحذير من مخاطر نفوذها في الشرق الأوسط ولكنها ما رأت من ترمب حين تحول من مرشح لرئيس سوى عدائية لفضية لم يمزق الاتفاق النووي برا بوعده الانتخابي ولا يتحمس لمواجهة مباشرة مع طهران يدرك أنها مكلفة فهل يعوض الآن عن ذلك كله بمحاولة الاستثمار سياسيا في قلاقل إيران الداخلية حتى هذه لها أصولها التي يوضحها فيليب غوردن مساعد وزير الخارجية في الإدارة الأميركية السابقة يكتب غوردن في نيويورك تايمز ناصحا رئيسة إذا أردت دعم المتظاهرين في إيران فصمت ولا تفعل شيئا