أطماع نتنياهو تتقاطع مع سياسة ترمب

31/12/2017
لا يمضي يوم دون أن يردد مسؤول في تل أبيب تصريحات تهدد وتتوعد ولا يمضي شهر دون أن يجري الجيش الإسرائيلي مناورات تحاكي حربا أو عملية عسكرية لاسيما مع لبنان وسوريا وغزة هكذا كان العام المنتهي وهكذا سيكون العام الجديد أيضا تبقي إسرائيل قدراتها العسكرية في حالة تأهب دائم وبدرجات متفاوتة سواء مع الفلسطينيين أو بمحاذاة جبهاتها مع الدول المحيطة بها لاسيما حزب الله في لبنان وأيضا ما تعتبره الوجود الإيراني في سوريا حيث لم تنأ إسرائيل بنفسها عن الأزمة الدامية المتفجرة عند جبهتها الشمالية التي تشمل سوريا ولبنان وقد هاجمت أكثر من أربعة وعشرين هدفا للجيش السوري منذ اندلاع تلك الأزمة ويبقى أخطر الملفات التي تهم إسرائيل هو الملف الفلسطيني خاصة بعد قرار ترمب بشأن القدس وهو القرار الذي أغضب الفلسطينيين وسر الإسرائيليين وفتح شهيتهم لابتلاع الضفة الغربية سياسة إسرائيل للعام الجديد في هذه الملفات تحمل نذر شؤم بما فيها ما يتعلق بالنووي الإيراني وهي تجد في موقف صديقها في البيت الأبيض نصيرا لكل سياسة قد تقدم عليها وترى في دول عربية تصفها حليفا تعلق إسرائيل آمالها على ما شاع عن صفقة القرن التي تعدها واشنطن لتصفية القضية الفلسطينية فترى فيها غطاء لتمرير لسياسات تحقق لها التطبيع مع الأطراف العربية التي تتفق معها في تصنيف إيران عدوا وهكذا تلتقي أطماع اليمين الحاكم في إسرائيل مع سياسة سيد البيت الأبيض لذلك لا يبدو أن العام الجديد سيحمل بشائر انفراجات بقدر ما سيقع تحت وطأة تداعيات مطالب السياسة الإسرائيلية المدعومة أميركيا بلا حدود