ضحايا الكيميائي في خان شيخون.. ماتوا نياما

30/12/2017
في خان شيخون ان قدر لعام 2017 أن يتكلم فقد يرثي هذه الأجساد الشابة والوجوه البريئة التي ماتت في ظله مرتين مرة حين باغتها قصف الغاز الكيمياوي غيلة وهم نائمون ومرة حين تواطأ العالم أو جله على أن يولي وجهه لغير عيونهم شطر سوتشي تارة وأخرى شطر جنيف وأستانا نافضا يد العجز أو ربما اليأس من مأساتهم لم يكن صباح الرابع من أبريل نيسان 2017 سابقة في ممارسات نظام الأسد تجاه شعبه تكررت هذه المشاهد وبذات الأسلحة الكيماوية مرارا منذ مذبحة الغوطة ولم يجد نظام الأسد رادعا حقيقيا فكرر فعلته بأريحية أكبر قصف المدينة وبدت للعدسات سحب الغازات السامة صباحا ثم عاود قصف المستشفى الذي نقل إليه المصابون تتكوم الجثث في سيارات النقل كأنها أمتعة أو بضائع إنهم بشر أو هكذا كانوا قبل أن يتركهم أشقاء الإنسانية لمصيرهم قد تطرح هذه المشاهد البشعة تساؤلات لا تقل بشاعة هل يصدق العالم فعلا في تعاطفه مع السوريين رد الفعل جاءت من واشنطن حين قررت معاقبة عقاب نظام الأسد وقصف قاعدة الشعيرات العسكرية التي انطلقت منها طائرة الكيماوي أظهرت صور تضرر منشآت القاعدة لكن العقاب الأميركي بغض النظر عن دوافعه لم يرد أحدا من هؤلاء الضحايا إلى الحياة لم تفلح إدانات العالم ولا القرارات الدولية في منح الهواء لهذا الصبي ربما لتتابع الأحداث تناست ذاكرة المتابعين هذه الصور البشعة التي جرى تداولها في حينه على نطاق واسع قد يحسن إعادة التذكير بها بينما يحزم العام الثقيل أمتعته ذلك أن قاتل هؤلاء سيستقبل العام التالي رئيسا يستعيد تدريجيا اعتراف العالم بشرعيته لا قاتلا يستحق المحاكمة