ترمب: طريقة حكم وقرارات أربكت حسابات العالم

30/12/2017
سحر ليلة تاريخية ما لبث أن تلاشى أشرقت شمس الحادي والعشرين من يناير 2017 على الوجه الحقيقي لحكم الملياردير السبعيني الموصوف الشعبوي دونالد ترامب الرجل الذي يخشى تهوره كثيرون ويتوجس منه الحلفاء قبل الخصوم من أزمة إلى أزمة جبهات عدة فتحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 2017 كتلة من الارتباك والتناقض نفرت حلفاء واشنطن وخدمت خصومها يمكن وصف العام 2017 بعام ترجمة شعارات الانتخابية وضع ترمب توقيعه الأول على مرسوم ببناء جدار على الحدود الأميركية مع المكسيك ليلحقه بفارق ساعات بتوقيع ثان على مرسوم بحظر سفر مواطنين سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة تصدت محاكم فدرالية أميركية للمرسوم مما اضطر البيت الأبيض لتعديل القرار ولا يزال القضاء الأميركي ينظر إجراءات طعن على النسخة المعدلة الرياض منها بدأ ترامب أولى جولاته الخارجية منذ تنصيبه رئيسا وبعيدا عن الحفاوة والاستقبال الاحتفالي للرئيس الأميركي ظفر بصفقات ضخمة قاربت نصف تريليون دولار ودشن أول رحلة جوية مباشرة بين مطاري الرياض وبن غوريون في تل أبيب لحظة غادر ترامب الرياض بدأت تتكشف ملامحه مغايرة للمنطقة تغيير في تسلسل الحكم داخل السعودية صدع شق الصف الخليجي بحصار رباعي على قطر هرولة عربية بلا مواربة نحو تطبيع مع إسرائيل مخالفا نهج أسلافه في التعامل مع كوريا الشمالية اشتبك ترمب في حرب كلامية مع الزعيم الكوري كيم جونغ أون بدأت بالإهانات الشخصية وتصاعدت إلى تجارب صاروخية بالستية بعيدة المدى من بيونغ يانغ وحيدا وقف ترمب في مواجهة شركاء واشنطن في اتفاق نووي مع إيران رفض رغم الإقرار بالتزام طهران بالاتفاق عارضته دول غربية وروسيا والصين مؤكدة تمسكها باتفاق كسبيل وحيد لكبح طموحات إيران النووي يختتم دونالد ترامب قرارات عام 2017 أكثرها إثارة للغضب أو ما سمي وعد ترامب باعتبار القدس عاصمة أبدية وموحدة لإسرائيل مجددا واجهت واشنطن عزلة دولية في مجلس الأمن والجمعية العامة دون أن يدري راما ترامب حجرا في بركة مياه راكدة عدة جبهات الصراع فتحها الرئيس الأميركي هي بنظر سيان إن مدعاة لوصف ترامب بصانع أزمات