الروهينغا.. تدفق بما خف وزنه من متاع إلى بنغلاديش

30/12/2017
بما خف وزنه مما تبقى لهم من متاع الدنيا يستمر تدفق مئات الآلاف من مسلمي الروهينغا إلى جنوب بنغلاديش حاملين معهم قصص الاضطهاد العنيف الذي تعرضوا له على أيدي الجيش في إقليم أراكان شمالي ميانمار قراهم ومنازلهم مواشيهم ذهبهم كل شيء كان يملكونه أضحى الآن مجرد ذكرى عابرة وتتوالى قصص اللاجئين عنفا وقتلا واغتصابا وتهجيرا فيما وصفته الأمم المتحدة بتطهير عرقي منظم بدأ ذلك في الخامس والعشرين من أغسطس آب الماضي عندما شن جيش ميانمار حملة واسعة على مسلمي الروهينغا من ولاية أراكان في أعقاب هجمات لمسلحين من الروهنغيا على قاعدة عسكرية ومواقع للشرطة وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 650 ألفا من الروهنغيا فروا من ميانمار إلى بنغلاديش لينضموا إلى أكثر من أربعمائة ألف كانوا موجودين سابقا هناك هربا من العنف ليست الحياة في مخيمات اللجوء في بنغلاديش سوى بداية لصفحة أخرى من فصول معاناة شعب يوصف بأنه الأكثر اضطهادا في العالم هنا الاكتظاظ والأمراض والجوع والحرمان والتشرد في نوفمبر تشرين الثاني وقعت حكومة بنغلاديش وميانمار اتفاقا يسمح بإعادة نحو مليون من الروهينغا إلى ديارهم بدءا من يناير المقبل بيد أن هيئات إغاثية ودبلوماسيين أعربوا عن شكوكهم في مدى استعداد سلطات ميانمار للسماح بعودة أعداد كبيرة منهم يقول معظم اللاجئين إنهم لا يريدون العودة بسبب انعدام الأمن ويتهمون سلطات ميانمار بالاستيلاء على أراضيهم وسلب ممتلكاتهم وبالنسبة لهؤلاء فإن المؤكد أن مقامه في بنغلاديش سيطول أوضاعهم الإنسانية ستزداد سوء