أردوغان: تركيا لن تتهاون بشأن أمن حدودها

30/12/2017
الانفراج تارة أو التصعيد والتعقيد تارة أخرى حالات باتت تكتنف العلاقات المتقلبة بين الولايات المتحدة وتركيا منذ أمد ليس ببعيد لم تمض على قرار البلدين بإنهاء أزمة التأشيرات بينهما 24 ساعة حتى أطلق الرئيس أردوغان وابلا من الانتقادات اللاذعة لواشنطن وصلت حد اتهامها بالنفاق السياسي ووصفها بأنها دائما تفعل غير ما تقول سئمنا من النفاق الموجه لنا نطلب منهم أن يكونوا صادقين معنا قيل لي شخصيا أنه لن يتم تسليح المنظمات في المنطقة لكن منذ ذلك اليوم تم تسليح المنظمة الإرهابية بما يزيد على أربعة آلاف شاحنة محملة بالأسلحة والناقلات المدرعات تم توزيع هذه الأسلحة على المنظمات الإرهابية على طول الحدود مع سوريا الراصدون للتوتر بين أنقرة وواشنطن يرجعون أسباب الخلاف إلى أمرين حيث تزعم أنقرة أن الولايات المتحدة والغرب يدعمان بكل الوسائل بما يسمى بوحدات حماية الشعب الكردية المقاتلة في سوريا وهذا أمر لا تنكره وواشنطن قوات تعتبرها تركيا تهديدا حقيقيا لسلامة أراضيها بدعوى أنها تسعى لإنشاء كيان مستقل للأكراد الأمر الذي قد يشجع أبناء جلدتهم الموجودين في تركيا على القيام بأمر مماثل إضافة إلى أن تركيا تقول إنها تمتلك دلائل على أن هذه القوات ما هي إلا جزء من حزب العمال الكردستاني المسلح العدو الداخلي الأخطر على الأتراك المشكلة الثانية هي أن الولايات المتحدة تحتضن فتح الله غولن المتهم الأول في محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016 والتي ترفض تسليمه لتركيا حتى الآن هذا الجفاء الدبلوماسي مع أميركا والغرب دفع أنقرة فيما يبدو إلى إعادة النظر في تحالفاتها الدبلوماسية على نحو جعلها تقترب أكثر فأكثر من روسيا وهو التوجه الذي أنهى ما كان يشوب العلاقات بين أنقرة وموسكو من توتر طوته تفاهمات حول الأزمة السورية تجسدت بين ثنايا مفاوضات استانا وتعززت بعد توقيع البلدين اتفاقية لشراء منظومة الدفاع الصاروخي اس 400 كيف يمكن للخلاف أن ينتهي تجيب أنقرة بأن طلب تسليم فتح الله غولن والمتورطين في محاولة الانقلاب الموجودين في أميركا لا مفر منه والأمر كذلك فيما يخص إنهاء دعم الوحدات الكردية تجدد تركيا لغة التصعيد ضد هذه الوحدات المدعومة أميركيا إذ قالت إن هذا الدعم لا يعصمها من غضب الأتراك الذين كانوا ومازالوا يردون على التهديدات القادمة من الجانب الآخر من الحدود باستخدام المدفعية فقط على الأقل حتى الآن لكنهم قالوا إنهم ماضون في ما وصفوه بتنظيف ما تسيطر عليه تلك الوحدات في أي لحظة ودون أي إنذار