هذا الصباح-صناعة الدمى الورقية.. فن يحتاج لكثير من التركيز

29/12/2017
رغم تقدمه في العمر يجاهد بيث باستمرار في حرفته في مكان معزول خلف أحد المطابخ بعيدا عن شوارع مدينة ملقا السياحية المصنفة ضمن قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي ويتخصص في صناعة دمى الورقية ترمز إلى طقوس المعتقدات الجاوية الصينية القديمة حرفة أخذت طريقها إلى الاندثار ولم يعد هناك من يهتم بتعلمها لصعوبتها واحتياجها إلى كثير من الصبر والتركيز وقبل كل شيء لقلة مردودها المادي لا أريد أن أترك هذه الحرفة أمضيت عقودا في صنعها سيكون عارا علي إذا تخليت عنها لذا أحافظ عليها قدر استطاعتي وعلمت مهاراتها لزوجتي وابنتي يعمل غوان في صناعة هذه الدمى منذ خمسين عاما ويستخدم في تصنيعها الورقة والقماش والعصي والأسلاك المعدنية ويثبتها ويقول إنه علم أفراد أسرته الحرفة لمساعدته في فترة المواسم وهو يبيع دمية واحدة مثل الشخصية الأسطورية الصينية بما يعادل 7 دولارات زبائنه فهم من رهبان المعابد التاوية الذين يستخدمون هذه الدمى في طقوس صلواتهم ومهرجاناتهم سنوية وتشكل الأقليات العرقية الصينية في ماليزيا نحو ربع السكان وأغلبية أفرادها يتبعون الديانة التاوية وهي معتقدات فلسفية ودينية تأثرت في العادات الصينية منذ القدم