خمس سنوات على مجزرة دير بعلبة

29/12/2017
خمس سنوات من النزوح والتشرد ذاق خلالها محمد ويلات الجوع والبرد والحرمان سنوات لم تكن كافية لتنسي محمد تلك اللحظات العصيبة التي عاشها مع عائلته وآخرين كثر قبيل اقتحام قوات النظام حي دير بعلبة في محافظة حمص وارتكابها مجزرة ضد سكان الحي وصفت حينئذ بأنها الأكبر في سوريا في التاسع والعشرين من ديسمبر كانون الأول من عام 2012 اقتحمت قوات النظام السوري مدعومة بعشرات من المسلحين الموالين للنظام حي دير بعلبة بعدما قصفته بمختلف أنواع الأسلحة على مدى أيام عدة وبلا انقطاع ثم اعتقلت عشرات من المدنيين وصفتهم ميدانيا بعد سيطرتها على أجزاء من الحي زاد القتلى على 220 مدنيا جلهم أطفال ونساء ويروي من كان شاهدا على تلك اللحظات أن من اقترف المجزرة كانوا مسلحين موالين للنظام أحياء وقرى تحيط بحي دير بعلبة مثل قرية المختارية وحي العباسية والزهراء وغيرها أن المجزرة لم تكن الأولى في حمص فقد كانت الأقسى والأشد إثقال المبعوث الأممي لسوريا الأخضر الإبراهيمي الذي تزامنت إحدى زياراته لسوريا مع المجزرة إنها بداية دخول الثورة السورية منعطفا الحرب الأهلية ولعل ما قاله الرجل وقتئذ قد أثبتته الأيام حيث شهدت محافظة حمص أكبر عدد من المجازر التي ارتكبت على أساس طائفي لم تكن مجزرة دير بعلبه هي الأولى ولا الأخيرة إلا أنها أودت بأكبر عدد من الضحايا وكانت بداية تحول فعلي للصراع في سوريا جلال سليمان الجزيرة محافظة حمص