حكومة روحاني والامتحان الصعب

29/12/2017
مظاهرات إيران بدأت عفوية وبمطالب معيشية ولكن هل ستنتهي عند هذا الحد خرجوا في كارمنشا في غرب البلاد وفي مشهد ذات الرمزية الدينية وفي الجنوب في الشمال وكوشمر في شمال شرق البلاد إضافة إلى احتجاجات في نيشابور قرب مشهد ردد المحتجون شعارات رئيسية هي الموت للغلاء والموت لروحاني وضرورة وقف الدعم لسوريا ونظامها والمطالبة بدعم قوى الشرطة والأمن الداخلي للمتظاهرين تأتي هذه المظاهرات التي لم تكن استجابة لأي دعوة من تيار سياسي معين بالتزامن مع عرض ميزانية جديدة من قبل الرئيس حسن روحاني ميزانية تتبنى زيادة واضحة في الضرائب في الجمهورية الإسلامية التي تعاني أصلا من ضغط اقتصادي ومعيشي كبير جدا على المواطنين من جهة أخرى أعلنت بعض المؤسسات المالية إفلاسها بعد أن سارعت إلى فتح باب الاستثمار وسحب مبالغ طائلة من المواطنين يعود ذلك إلى تراجع الاستثمارات بسبب تعثر تنفيذ الاتفاق النووي اتفاق علق عليه الإيرانيون آمالا عريضة لتحقيق الانفراج في اقتصاد عانى لسنوات من الحصار اختلفت القراءات لدوافع وشعارات مظاهرات إيران داخليا وإقليميا وخارجيا ليس سرا أن المحافظين ينتظرون أي غضب شعبي قد يطيح بغريمهم الرئيس حسن روحاني وحكومته وداخل بيت الإصلاحيين من يرون أن روحاني همشهم حين أخذ أصواتهم ولم يف بالوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية لكن أنصار الرئيس الإيراني يقولون إنهم غير غافلين عن الأطراف التي تحاول استغلال المظاهرات ذات المطالب الاقتصادية لتصفية حسابات سياسية بعض الأحداث في البلاد خلال الأيام الأخيرة قيل إنها بسبب الوضع الاقتصادي لكن ما هو ظاهر أن هناك من يقف وراءها ولأسباب أخرى وأنا متأكد بأن تداعيات هذه الأحداث ستطال من يقف وراءها يتوقع البعض أن ألم يحدث بعد الاقتصاد الإيراني ليس في أفضل حالاته وعلاقات إيران مع بعض الدول الإقليمية والولايات المتحدة تمضي من سيء إلى أسوأ هل ستنجح الحكومة في احتواء الوضع قبل أن ينفجر حكومة الرئيس روحاني أمام امتحان صعب في بيئة داخلية فيها من يريد الإطاحة بحكومته وبيئة خارجية مستاءة من النفوذ الإيراني المتنامي في حروب سوريا والعراق واليمن إيران قد تكون على موعد مع مظاهرات أخرى في القادم من الأيام سيحدد ما إذا كانت ستتوقف عند المطالب المعيشية ستذهب أبعد من ذلك