السيارات الذاتية القيادة هل تغير الاقتصاد العالمي؟

29/12/2017
السيارات ذاتية القيادة قد تساهم ضمن ابتكارات أخرى في قلب الاقتصاد العالمي رأسا على عقب خلال القرن الحادي والعشرين وذلك بوصفها أحد أبرز مظاهر ما يعرف أثبتت منظومة العمل الدولية ويقتضي هذا النوع من السيارات تلك المركبات القادرة على استشعار البيئة المحيطة بها إلكترونيا ومن ثم السير في الطرقات بدون أي تدخل بشري فهذه المركبات مزودة بأجهزة يمكنها أن ترى ثلاثمائة وستين درجة حولها كما أنها قادرة على اتخاذ قرارات للتعامل مع أي طارئ وإجمالا ستتيح تلك السيارات وسيلة انتقال زهيدة الكلفة للفقراء والمسنين والمكفوفين وذوي الاحتياجات الخاصة ثمة دراسة لشركة الأميركية كشفت أن هذه المركبات قد تعزز المنظومة الاقتصادية العالمية بما قد يصل إلى 7 تريليونات دولار بحلول عام 2050 فثمة أرقاما إيجابية تبدو مدهشة تقال في تلك السيارات فهذه المركبات قادرة مثلا على إنقاذ أكثر من نصف مليون شخص من حوادث المرور خلال عقد واحد فقط كما أن من المتوقع أن توفر تلك السيارات مائتين وخمسين مليون ساعة من وقت تنقل الناس في العالم في السنة الواحدة لكن في المقابل هناك مخاوف متفاقمة من احتمال أن يفضي هذا التطور التكنولوجي المذهل إلى حرمان عشرات الملايين من سائقي السيارات الخاصة وسيارات الأجرة والحافلات وعربات نقل البضائع والوجبات السريعة وحتى رجال المرور من وظائفهم ولعل هذا الأمر هو ما دفع الحكومة الهندية إلى أن تعلن هذا العام رفضها السماح باختبار هذا النوع من المركبات في الهند ورغم التطور الكبير في تقنيات السيارات الذاتية القيادة فإن هناك ثلة من العقبات التي تواجهها منها عجز الذكاء الاصطناعي حتى الآن عن التكيف التام مع الطبيعة المعقدة لشوارع المدن احتمال اختراق حواسيب السيارات وكذلك نظام الاتصالات بينها حاجة البنية التحتية الحالية للطرقات إلى تغييرات كبرى كي تعمل هذه السيارات على الوجه الأمثل الإشكالية الخاصة بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية والمالية عند وقوع الحوادث