وباء الكوليرا يعمق المأساة باليمن

09/10/2017
هنا الكوليرا مزيد من الأرواح تحصد يوما بعد آخر صفاء كانت حاضنة في أحشائها آخر هذه الضحايا حين أبلغها الأطباء بأن الجفاف المترتب على المرض سرقة فرصة الحياة من ابنتها تقول صفاء إنها كانت في شهرها التاسع حين ذهبت إلى مستوصف مزدحم في مدينة الحديدة بعد أن اقترض زوجها مالا يكفيهما معونة السفر والعلاج لم تبلغ صفاء الطمأنينة سرعان ما أخبرها الكادر الطبي بعد فحوصات أن ابنتها في أحشائها قد فارقت الحياة ابنة صفاء هي واحدة من أصل خمسة عشر جنينا ماتوا ولم يعرفوا من الدنيا إلا الكوليرا منذ بداية شهر سبتمبر أيلول وحتى يومنا هذا منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسيف قالت إن أكثر من خمسة عشر مليون يمني من أصل سبعة وعشرين مليون لا يحصلون على مياه صالحة للشرب مما أسفر عن انتشار كبير لوباء الكوليرا وأودى بحياة أكثر من ألفي شخص وإصابة مئات الآلاف خلال أقل من ستة أشهر حسب تقديرات سابقة لمنظمة الصحة العالمية لم يقتصر عمل المنظمات الدولية على إحصاء الضحايا هنا تقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر بصنعاء إن نقص التمويل والعاملين في قطاع الصحة يعرقل جهود القضاء على الكوليرا وهو ما يحول دون القضاء على المرض في وقت قريب أهم أسباب انتشار وباء الكوليرا في اليمن متعلق بتبعات الصراع الحالي الذي اندلع منذ 2015 في اليمن حيث تدهورت كل القطاعات في اليمن سواء كان القطاع الصحي قطاع المياه والصرف الصحي إلى اخره هنا يطل عامل الحرب الدائرة في البلاد الذي يشكل العقبة الكبرى أمام تفشي الكوليرا وحصاده الأرواح يقول المراقبون إن طول أمد الحرب أدى إلى استنزاف المال بعيدا عن القطاعات الصحية والخدماتية من جهة بينما أدى انقطاع الرواتب عن العاملين في المجال الصحي بصنعاء إلى مزيد من التدهور في الخدمات الطبية