مؤتمر بلندن عن ظروف إصدار وعد بلفور ومآلاته

09/10/2017
لن تكون ذكرى إعلان بلفور مئوية هذا العام كسابقاتها فالحكومة الحالية بزعامة حزب المحافظين رفضت الاعتذار للشعب الفلسطيني بل وتعتزم تنظيم احتفالات بما تصفه إعلانا تاريخيا وفي إطار الفعاليات العديدة التي تنظم هذا العام بشأن القضية استضافت المكتبة البريطانية مؤتمرا بعنوان فلسطين وبريطانيا وإعلان بلفور بعد مرور مائة عام وعرض أستاذ التاريخ والباحث في مركز الجزيرة للدراسات بشير نافع وثائق تاريخية تؤكد أن عبارة وطن قومي التي وردت في إعلان بلفور لم يقصد بها مطلقا إقامة دولة لليهود في فلسطين مصطلح وطن قومي هو مصطلح غامض بلا شك وهو بالتأكيد لا يعني دولة كل قادة الصهيونية تقريبا في العقود اللاحقة للإعلان ومعهم أيضا المسؤولون البريطانيون الذين تعاملوا مع المسألة الفلسطينية كانوا على وعي بغموض المصطلح نافع بحث في مكتب السجلات العامة البريطانية وجد مجموعة من المراسلات بداية عام 1919 بين اللورد بلفور وزير الخارجية البريطاني في ذلك الوقت وزميله في الحكومة اللورد كيرزون كرزا كتب في رسالته الأولى محذرا من أن إقامة حكومة يهودية بأي شكل انتفاضة عربية جاء رد بلفور ليؤكد بشكل قاطع أن التزام بريطانيا لقادة الصهيونية لا يتضمن إقامة دولة لليهود حسب علمي وايزمان لم يقدم مطلقا طلبا بإقامة حكومة يهودية في فلسطين وطلب كهذا في رأيي غير مسموح به وأنا شخصيا لا أعتقد أنه يجب تقديم أكثر من الإعلان الأصلي الذي قدمته اللورد روتشيلد ظل كيرزون يرسل مزيدا من الخطابات لبلفور قلت لك قبل مدة أن الدكتور وايزمان ابتعدت تماما عن البرنامج المتواضع الذي اتفق عليه معك قبل أكثر من عام وباتت طموحاته قادة الحركة الصهيونية تتجاوز كل الحدود هنا في المكتبة البريطانية أيضا حيث عقد المؤتمر تحتفظ المملكة المتحدة بوثيقة بلفور الأصلية التي يعتقد كثيرون في الشرق الأوسط أنها أصل كل الشرور الآن لكن يبدو لكثير من دارسي التاريخ أيضا أن هذه الورقة لم يقصد بها أن تولد كل هذه الشرور أمان الله الغنيم الجزيرة لندن