أوفكوم: الجزيرة مهنية ومتوازنة

09/10/2017
في لندن تنصف الكلمة الحرة تنصف الصحافة إلى هيئة الرقابة الحكومية البريطانية أوف كوم شكت جماعات الضغط الصهيونية في المملكة شبكة الجزيرة السبب اللوبي إنه تحقيق تلفزيوني من أربعة أجزاء أنجزته وحدة الأعمال الاستقصائية في الجزيرة الفيلم الفاضح عرى تآمر السفارة الإسرائيلية في لندن ضد ساسة بريطانيين معارضين لسياسات تل أبيب لا عجب ان أثارت السلسلة الاستقصائية جدلا واسعا في بريطانيا من مفاعيلها أن أطاحت بموظف في السفارة الإسرائيلية في لندن وموظفة في الحكومة البريطانية إنهما من صورتهم الجزيرة خفية وهما يخططان للإطاحة بوزير في الخارجية البريطانية معروف بانتقاده العلني النشاط الاستيطاني الإسرائيلي كما شكل البرلمان البريطاني لجنة للتحقيق في النفوذ الأجنبي الذي يمارس على السياسيين في البلد واعتذر السفير الإسرائيلي في بريطانيا إلى وزير الخارجية بوريس جونسون هذه بعض الارتدادات فيلم حاولت جماعات قريبة من إسرائيل هنا الطعن في مهنية أصحابه لكن خاب ظن المشككين والمشتكين فقد خلصت هيئة أوفكوم البريطانية إلى أن الشبكة التزمت بضوابط العمل الصحفي المتوازن بأنها لم تنتهك أيا من القوانين السارية في بريطانيا ولا أيا من قواعد البث أو العمل الإعلامي المتعارف عليها كما رأت أن التحقيق الاستقصائي لا يمكن اعتباره معاداة للسامية رفضت إذن الشكاوى وبرئت الجزيرة من المزاعم كافة بدا ذلك لأبناء المهنة وللحقوقيين انتصارا لا للجزيرة وحدها بل لحرية الصحافة لاشك في ذلك سيدفع الجزيرة للمضي في فضح كل الأعمال الشائنة حيثما كانت وأيا كان مرتكبوها أو مجموعات الضغط التي تحميهم ولاشك في أن أعداء الكلمة الحرة هم أيضا سيمضون في محاولاتهم مصادرتها تفعل ذلك حكومات عربية منذ أبصرت الجزيرة النور وكذلك تفعل إسرائيل التي انفجرت في وجهه الآن قنبلة اللوبي بينما كانت أوفكوم تنصف في لندن تحقيق الجزيرة كانت المساعي في تل أبيب تتواصل حثيثة لإسكات صوت الشبكة لا تزال الحكومة الإسرائيلية تدفع باتجاه إغلاق مكتب الجزيرة في القدس وسحب تراخيص مراسليها بتهمة التحريض وذاك مسعى لم يخف أحد وزراء نتنياهو أنها محاولة للتناغم مع قرار دول عربية يصفها بالمعتدلة المقصود طبعا هذا الرباعي الذي يحاصر قطر هؤلاء أيضا ما عادوا يخفون أن إغلاق شبكة الجزيرة كان على رأس أولوياتهم وصار صعبا أيضا إخفاء هذا الانسجام بينهم وبين إسرائيل لا في التهم التي يكلونها للجزيرة فحسب وإنما أيضا في الخطوات التي يخطونها ضدها فالى هيئة اوفكوم لجأ أيضا سفراء دول الحصار في بريطانيا اما شكواهم فمن استمرار بث قناة الجزيرة هناك مع أنها بزعمهم متعاطفة مع المتشددين حتى أوصافهم تشبه ما يستخدمه الإسرائيليون ولعل شكواهم أيضا ستعرف المصير ذاته الذي انتهت إليه شكاوى لوبيات صهيونية في بريطانيا واضح أن التكتيكات التي يعتمدها هؤلاء هناك من محاولات لتخويف الصحفيين بالمسارات القانونية ما عادت تجدي نفعا ومؤكد أننا سنشاهد على شاشة الجزيرة مزيدا من التحقيقات في مختلف أشكال اللوبيات