السعودية تستعير النموذج الأمني للسيسي

08/10/2017
هذا ما بقي من آثار الهجوم المسلح الذي وقع السبت على قصر السلام الملكي في جدة في السعودية ولم تعلن أي جماعة أنها تقف وراءه أثار الهجوم صدمة في الأوساط السعودية فهو وإن لم يكن الاعتداء الأول لكنه مختلف في نوعه وهدفه في بلاد عرفت وتعرف تهديدات أمنية متصلة بالإرهاب وتعلن السلطات السعودية الأمنية بين وقت وآخر عن توقيف أو تفكيك ما تقول إنها خلايا إرهابية بما يشي باستمرار بل بإلحاح هذا التهديد لكن المفارقة أنه يتزامن فيما الضرب الأقسى والاستنفار الأعلى يذهب في اتجاه الاعتقالات الفكرية والسياسية أو الدينية مختلفة الطيف ممن لا تتلاقى مع الفكر المتشدد وقد عرفت المملكة التي شهدت في عقودها الماضية تضييقا على الحريات بمعناها التعبيري أو السياسي لكنها لم تصل يوما إلى حالتها الآن إسكات الكل والتضييق على أي مخالف وافتعال صراعات بدل التركيز على الأولويات ومنها التنمية والأمن ومكافحة الإرهاب لا التعبير عن الرأي عشرات الأسماء في السجون في حملة أكملت شهرها الأول وقالت واشنطن بوست إن المملكة تصر أن تبقى زنزانة كبيرة وتحدثت أنباء أن من يقوم بالاعتقالات هو جهاز أمني جديد اسمه رئاسة أمن الدولة تابع للديوان الملكي وتشبه الاعتقالات الإخفاء القسري حيث تقول أسر بعض المعتقلين وبينهم الداعية الشهير سلمان العودة إنها لا تعرف عنه شيئا كل يوم يزيد العدد شخصيات لها ثقل وحضور جماهيري وفكري بلا تهمة أخيرا تحدثت وكالة الأنباء الرسمية عن ارتباط بعض المعتقلين بمن دعتها أجهزة استخبارات خارجية أما هيومان رايتس ووتش فقالت إنها اعتقالات بدوافع سياسية شيوخ أودعاه جلهم من الوسطيين واقتصاديون ممن لهم رأي وازن في الخطة الاقتصادية المعتمدة من ولي العهد السعودي عصام الزامل أبرزهم هناك أيضا ليبراليون مثل بدر العتيبي وغيره من الأصوات الداعية لتحرر فكري يلازم تحرر الشكل كلهم في السجون وفيما يقول البعض إن الصراع المفتعل مع قطر امن غطاءا جاهزا يرى آخرون أن المشكلة هي في السعودية ذاتها مع ذاتها وضع داخلي سياسي واقتصادي غير سلس حروب وصراعات خارجية وملفات متعثرة لكن الأخطر أنها تجربة أخرى من تجارب الضغط والتضييق التي لا تنتج غير الانفجار ومشروع استراتيجي غائب بما دفع كثر إلى تشبيه المملكة التي كانت توصف بملكة الصمت إلى إضافة الخوف هذه هواجس يفكر فيها سعوديون وطرح واحد من هذه الأسئلة يمكن أن يدخل صاحبه السجن في ساعة