ماذا يراد لإدلب؟

07/10/2017
ماذا يراد لإدلب تصور مستقبلها قد تختلف فيه قوى محلية وإقليمية ودولية معنية بالصراع السوري لكنها في أغلبها لا ترى بدا من تغييب أكثر الفصائل المسلحة نفوذا في شمال سوريا الغربي عن المشهد لم تثمر كما يبدو الجهود لإقناع هيئة تحرير الشام وهي تحالف لقوى المعارضة تقوده جبهة فتح الشام جبهة النصرة سابقا بحل نفسها أو الخروج الآمن من إدلب فالمرجو هناك إدارة المدينة من قبل كيان مدني مستقل عن كل الفصائل وليس من الفصائل المصنفة معتدلة من يقوى على طرد الهيئة فهل تلك هي المهمة الأحدث التي ينهض بها الجيش السوري الحر في المحافظة عمليته العسكرية التي أعلنها الرئيس التركي تتم كما قال بدعم من أنقرة وإسناد جوي من الروس المناط بهم مهمة تأمين الأرياف مجرد ذكر الروس حلفاء نظام الأسد قد لا يطمئن فصائل المعارضة وليس ذلك المعطى المربك الوحيد فتركيا وفق تقارير عدة سعت خلال الأسابيع الماضية لتجنيب إدلب عملية عسكرية كبيرة عبر مقترحات مختلفة منها فتح المنطقة أمام أنشطة الحكومة السورية المؤقتة والآن توشك على تنفيذ نسخة جديدة من عملية زرع الفرات فما دواعي تحرك الجيش الحر في هذا التوقيت الحرج محليا وإقليميا ودوليا من منتقدي أنقرة من يرون أنها وإن أبقت على جنودها خارج إدلب في الوقت الراهن فإنها تشهرها ورقة ضغط فهي كما يرون تستشعر وجود نوايا روسية أميركية لجعلها رقما هامشيا في المعادلة السورية لكن من التحليلات الهادئة ما يشير إلى اقتناع تركي بأن تحرك أطراف فاعلة في المشهد السوري بداع طرد جبهة النصرة من إدلب لن يكون محمود العواقب هي إذن محاولة لتجنب أكثر السيناريوهات سوءا قد يكون هجوما للقوات الكردية المدعومة أميركيا أو هجوم من قوات النظام السوري المدعومة من إيران وروسيا روسيا التي ألمحت إلى احتمال أن تواجه إدلب مصيرا مشابها لمدينة الموصل العراقية والحقيقة أن هجمات من هذا النوع لن تخلو من عمليات قصف جوي مكثفة تحصد أرواح الآلاف ناهيك عن تسببها في موجة نزوح كبرى باتجاه الأراضي التركية في الأساس لا تريد تركيا أيا من ذلك وهي المعنية أكثر من غيرها بواقع الشمال السوري المحاذي لحدودها ولا تريد إنشاء ما تصفه بممر إرهابي على تلك الحدود بالنسبة للأتراك عملية استعادة إدلب جدية ومستمرة ولها ما بعدها وذاك ما يشجع البعض على الربط بين الوعيد التركي للأكراد السوريين في عفرين وعمليات إدلب فما تريده تركيا في نهاية المطاف هو الحد من نفوذ الأكراد في سوريا والنأي بأراضيها عن مشروعاتهم ومع أن موقف موسكو من الأكراد ومن مناطق سيطرتهم في سوريا ليس واضحا تماما فإن ذلك لم يعق تنسيقها مع تركيا ولم يعق تباين الأجندات تنسيقا مماثلا بين أنقرة وطهران يكفي أن مسار أستنى جعل من ثلاثتهم جهات ضامنة لاتفاق إقامة مناطق خفض التصعيد في سوريا وبينها إدلب فأي إدلب يريدون