الحد الجنوبي للسعودية.. معارك مستمرة

07/10/2017
بدأت المعارك في الحدود اليمنية السعودية بين ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح والقوات السعودية عام 2015 وتركزت المواجهة في ثلاث مناطق هي عسير جزان ومنطقة نجران وتسمى الحد الجنوبي للسعودية مع اليمن التوغل في الأراضي السعودية والتحصين في القرى والبلدات والجبال جعل الحوثيين متقدمين بقوة في حربهم ضد المملكة بينما تقول السعودية أنها تتصدى للهجمات على حدودها فقط ولأنها محاذية للمناطق السعودية الثلاث شكلت السلاسل الجبلية لمحافظة صعدة شمالي اليمن نقطة قوة للحوثيين فتمكنت مدفعيتهم من استهداف المواقع السعودية وإعاقة قصف الطائرة السعودية أهدافا من الجو يبلغ عدد القوات السعودية الموجودة على الحدود السعودية اليمنية نحو مائة ألف جندي وهذا يكلفها ما يقدر بخمسين مليار دولار سنويا بصورة نفقات عسكرية تقع منطقة جازان السعودية بين الحدود اليمنية والبحر الأحمر ما يجعلها تحت مرمى صواريخ البالستية قصيرة المدى وقذائفهم التكتيكية بعيدة المدى كما يشكل تهديد الحوثيين خطرا كبيرا على مصفاة نفط جازان التي تنتج نحو أربعمائة ألف برميل يوميا بينما تبعد مدينة نجران عشرين كيلومترا فقط عن الحدود اليمنية ما يجعلها عرضة حتى لأسلحة الحوثيين التكتيكية قصيرة المدى ومنذ منتصف آب أغسطس 2015 تقوم فرق المشاة الخفيفة لدى ميليشيا الحوثي باجتياح الحصون الحدودية وإيقاع الجنود السعوديين في كمائن قاتلة وقد أظهرت مقاطع فيديو نشرها الحوثيون خسائر الجيش السعودي من مروحيات الأباتشي والدبابات مختلفة الأنواع أبرامز والمركبات القتالية من نوع ام تو برادلي وناقلات الجنود المدرعة والمجنزرة بالإضافة إلى خسائر في المركبات المقاومة للألغام والمضادة للكمائن وعربات الهمفلي وقد أوضح موقع المتخصص في رصد الاتجاهات التي تحدد مستقبل الدفاع والأمن القومي الأميركي أن السعودية تعتزم شراء 153 دبابة أبرامز 20 منها ستحل محل الدبابات التي دمرت في القتال مع الحوثيين إضافة إلى أن المملكة تكبدت خسائر فادحة جراء الكمائن التي نصبها الحوثيون للقوافل العسكرية السعودية واجتياحهم حصونا حدودية صغيرة كما استولوا على مواقع تابعة لحرس الحدود السعودي وسيطروا على أجزاء من قرى غير مأهولة مثل الربوع بجنوب شرق عسير وخلال الأشهر الماضية كانت الصواريخ موجهة بشكل أكبر شمالا إلى ساحل البحر الأحمر بما في ذلك مدينة الطائف وجدة المحاذيتان لمكة المكرمة منذ أيلول سبتمبر 2016 أعلنت مليشيا الحوثي وقوات صالح أنها استخدمت النسخة المطورة بمدى أبعد من صواريخ سكود سي التي تحمل اسم بركان واحد ويزعم أن مداها يصل إلى ثمانمائة كيلومتر وهي مسافة بعيدة بما فيه الكفاية لضرب جميع المدن الثلاث أي عسير وجازان ونجران أطلق الحوثيون بحدود 60 ألف قذيفة على السعودية منذ يونيو حزيران 2015 بمعدل 20 إلى 500 قذيفة يوميا حسب تصريحات للمتحدث باسم قوات التحالف منذ بداية عملية عاصفة الحزم أما الهجمات التي شنها الحوثيون على أبراج المراقبة الحدودية فتتم بمعدل 6 إلى 10 عمليات شهريا منذ بداية المواجهات وقد أعلنت السعودية عن مقتل أكثر من ثمانين جنديا وضابطا في معارك على الحدود منذ العاشر من مايو أيار وحتى الثاني والعشرين من سبتمبر أيلول كما أن معظم الشركات الصناعية والتجارية العاملة في المنطقة الجنوبية توقفت والتي ما تزال قيد العمل فهي تعمل بشكل جزئي وأمام خطر الهجوم بالصواريخ منذ شهر تموز يوليو 2015 أصبح جميع مطارات المحافظات الجنوبية تحت التهديد عبد الله المعلمي مندوب السعودية في الأمم المتحدة قال إن ميليشيا الحوثي قامت بأكثر من ألف وسبعمائة خرق للحدود السعودية وقتلت نحو خمسمائة مدني في المملكة المعارك الدائرة بين الجانبين دفعت الرياض كذلك إلى إخلاء نحو 10 قرى ونقل أكثر من سبعة آلاف شخص من مناطق حدودية وإغلاق أكثر من خمسمائة مدرسة