سوق السندات الدولية.. قبلة السعودية والإمارات

05/10/2017
سوق السندات الدولية للمفارقة باتت قبلة دول الحصار وتحديدا السعودية والإمارات وليست قطر المحاصرة تقرير لوكالة بلومبرغ الأميركية يشير إلى أن الدوحة لم تلجأ هذا العام للاقتراض من سوق السندات الدولية بينما دخلت السعودية والإمارات العربية المتحدة بقوة لمواجهة التراجع في إيرادات الطاقة يضيف التقرير أن حجم الطلب على السندات في منطقة الخليج هذه السنة قد يتجاوز الرقم المسجل خلال العام الماضي وكانت الطلب حينها بلغ 79 مليار دولار ويعزو التقرير سبب الارتفاع المحتمل إلى الطرح السعودي والإماراتي ويلفت إلى أن انتعاش أسعار الغاز المسال في الفترة الأخيرة عزز الوضع المالي لدولة قطر ودفعها للعزوف عن سوق السندات الدولية يذكر أن السعودية جمعت اثني عشر مليار دولار ونصف من عملية إصدار سندات دولية ضمن برنامج مالي حكومي لتغطية العجز في موازنتها العامة وذلك في أضخم بيع للسندات في الأسواق الصاعدة للعام الجاري إذ يعاني الاقتصاد السعودي من تراجع أسعار النفط كما اقترضت أبو ظبي عشرة مليارات دولار من طرح سندات دولية وتتوقع المملكة أن يبلغ العجز في موازنتها العامة في حوالي 53 مليار دولار وقد سحبت الرياض أكثر من 230 مليار دولار من احتياطاتها المالية منذ نهاية 2014 ويتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي في المملكة هذا العام عشر في المائة بحسب صندوق النقد الدولي وهو أدنى معدل للنمو منذ 2009 تاريخ تراجع أسعار النفط عقب الأزمة المالية العالمية بلغة الأرقام المملكة دخلت ومنذ فترة في مرحلة اقتصادية صعبة مغايرة تماما لوعود رؤية 2030 التي يجهل ستبصر النور تواجه الرياض ركودا والسياسات تقشف غير مسبوقة لمواجهة عجز الموازنة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات قاسية على الشعب والمقيمين ومنها خفض المزايا وفرض رسوم على المقيمين بالإضافة إلى الاقتراض من الداخل والخارج ارتفعت نسبة البطالة من احدى عشر ونصف بالمائة العام الماضي إلى ثلاثة عشر بالمائة حاليا المملكة العربية السعودية التي تخوض حرب استنزاف في اليمن اقتصادها ليس بخير بالرغم من تحسن أسعار النفط أين يكمن الخلل يا ترى في الرؤية الحالية أم الموعودة أم الاثنتين معا