عـاجـل: وكالة الأناضول: حلف شمال الأطلسي سيعقد اجتماعا طارئا على مستوى السفراء بناء على طلب تركيا

السعودية.. اعتقالات مستمرة بتهم مختلفة ولا حصانة لأحد

05/10/2017
هل باتت الاعتقالات العشوائية عنوان مشروع التغيير والإصلاح الرائج في السعودية هذه الأيام الحملة التي رمت حتى الآن بعشرات المثقفين والإعلاميين والدعاة والأئمة وراء القضبان دون محاكمة تبدو مستمرة وعلى نسق أشد بتهم تقويض أمن المملكة والارتباط بجهات خارجية آخر مستجدات تلك الحملة اعتقال ستة وأربعين شخصا في واقعتين مختلفتين حسب أجهزة الأمن السعودية تتعلق الأولى باعتقال مجموعة من 21 سعوديا ومواطن قطري واحد حسب جهاز أمن الدولة السعودي الذي اتهم المعتقلين بنشر أكاذيب والتحريض على ارتكاب أفعال جرمية وتحدث الجهاز عن رصده تداول مقاطع مرئية عبر مواقع التواصل الاجتماعي تؤلب على الشأن العام كما قال دون أن يوضح محتوياتها وقد كان لافتا في البيانات الأمنية السعودية تطرقها مبكرا وقبل أن تستكمل التحقيقات إلى العقوبة التي يمكن أن تسلط على المعتقلين الجدد وهي السجن لمدة خمس سنوات والغرامة المالية التي قد تصل إلى ثلاثة ملايين ريال سعودي وحيث إن القضية تبدو على الأرجح مرتبطة بحملة مصادرة الحريات واستهداف الرأي المخالف كما قالت عدة منظمات حقوقية في الآونة الأخيرة فإن خطاب الترهيب والتخويف والحديث عن العقوبات الشديدة يسعى على الأرجح إلى تعزيز حالة الرعب المستشرية أصلا منذ أشهر في المملكة في اليوم ذاته وباختلاف في الحيثيات اعتقلت الداخلية السعودية أربعة وعشرين شخصا في منطقة حائل بتهمة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة الفتنة والنعرات القبلية بينما تحدثت وسائل إعلام سعودية عن خلاف حول ما يعرف بعدم تكافؤ النسب بين أشخاص من قبيلتي شمر ورشيد إثر تزويج فتاة من شمر لرجل من رشيد وإذا كان تعاطي سلطات الرياض مع شأن اجتماعي بهذا التهويل يطرح أسئلة عن الهدف من محاولة الزج بأفراد قبليين واتهامهم بالارتباط بجهات خارجية فإن أسئلة ربما أشد إلحاحا تطرح عن التناقض بين محاربة الرأي وتغييب الفضاء العام وبين انفتاحا غير مسبوق بلغ حد التفريط في الثوابت وفق كثيرين كالسماح بإقامة الاحتفالات المختلطة والصاخبة في اليوم الوطني السعودي في انتهاكاتها لحقوق الإنسان كما تتهمها بذلك الجهات الحقوقية العالمية تدفع الرياض بدعوى مواجهة الأخطار الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي لاسيما بعد الأزمة الخليجية لكن ذلك لم يمنع منظمة العفو الدولية على سبيل المثال من القول إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لا مصلحة له في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون