هذا الصباح- نوادٍ لتعليم الباكستانيات الدفاع عن النفس

04/10/2017
هكذا تكون عادة بداية الاعتداء على أية فتاة في باكستان أو على الأقل هذا ما أمكن تصويره ربع نساء باكستان البالغ عددهم مائة مليون في المجموع يعتبرن نساء عاملات يخرجن يوميا لكسب الرزق الحلال ومع ذلك تواجه خمسون في المائة منهم مخاطر التعرض للمضايقات والتحرش ولاعتداءات جنسية مباشرة أرقام تتنافى تماما مع الصورة النمطية عن باكستان لكونها دولة محافظة لكنها حقيقة الواقع المعيشي هنا لست على علم للإحصاءات التي تتحدث عن تعرض 94 او 68 في المائة من نساء باكستان للتحرش ولكن أعدادا كبيرة من النساء يتعرضن لمضايقات وبأساليب متنوعة لذا فإننا نسعى لعلاج الأمر من جذوره مررنا تشريعات قانونية وأقمنا مراكز لاستقبال الشكاوى كما أدخلنا مبادئ احترام الإناث في المناهج التعليمية للمدارس في المدارس إذن سيتم تعليم الطلاب احترام الإناث لكن نظام التعليم المختلط والمعتمدة في معظم المؤسسات التعليمية هنا يعتبر من بين أهم أسباب تفشي ظاهرة التحرش بالفتيات في باكستان التعليم المختلط في المدارس والجامعات أمر جيد لكنه يوفر فرصة للطلاب الذكور وهم في أعمار صغيرة للاعتقاد بأنهم أقوى من البنات فيعملون على الاعتداء لفظيا وباليد في كثير من الأحيان أما الفتيات يكن ضعيفات ويشعرن عادة بالخجل ولا يستطيعن الدفاع عن أنفسهم ولو بالكلام ويخشين ردود فعل ذكورية أكثر عنفا لو حاولنا الرد بقوة وعزم واضحين يتدربن هنا على الضرب الآخر ولكن دفاعا عن النفس فإلى أن يتعلم الجيل الجديد من المدارس مبادئ احترام الإناث سيمر وقت طويل والانتظار ستكون له عواقب وخيمة خاصة وأن واقع التحرش بالنساء مخجل لذا بدأت تنتشر في المدن الرئيسية نواد خاصة تعلم الفتيات فنون الدفاع عن النفس وللمفارقة يعلم الرجال هنا النساء كيف يدافعن عن أنفسهن ضد الرجال أكثر من تسعين بالمائة من النساء العاملات يتعرضن للتحرش وهو أمر مؤسف للغاية هنا نختص بتدريب الموظفات والعاملات على كيفية التعامل مع المتحرشين من الرجال ولأن الضحايا تعرضنا للتحرش من زملاء رجال فإننا ندرب النساء مع الرجال لتكن لديهن قدرة على الرد على تحرشات الرجال أهم ما نحصل عليه من التدريب هو تعزيز الثقة بالنفس فالنساء بشكل عام سواء في باكستان أو غيرها ضعيفات والتدريب على الدفاع عن النفس وأيضا بالأساس يزيد من ثقتنا بأنفسنا تدريب الفتيات على مختلف أساليب الدفاع عن النفس ربما ينجح في إحداث تغير ما لكن ارتفاع نسبة التحرش بالإناث يستدعي ربما تغيير نظرة المجتمع للمرأة بشكل عام وهو ما لن يكون بالأمر السهل عبد الرحمن مطر الجزيرة إسلام أباد