التحالف العربي باليمن أمام امتحان حقوق الأطفال

04/10/2017
من يقصف من سل اليمنيين فهم العالقون في صراع لا تعبأ أطرافه كافة كما يبدو بقوانين الحرب بالنسبة للتحالف العربي لم يتوقف الجدل حول أهداف غاراته منذ أطلق عملياته في اليمن يحاجج التحالف الذي تقوده السعودية بأنه إنما يضرب مواقع المسلحين الحوثيين وحلفائهم من قوات الرئيس اليمني المخلوع مع ذلك لم تهدأ المساعي لتجريم ما يقول حقوقيون إنه قتل مدنيين باليمن لاسيما منهم والأطفال وتشويههم قد يكلف ذلك التحالف العربي إدراج اسمه على قائمة سوداء أممية ليس وحده في ذلك فالقائمة السوداء المسربة تضمنت أيضا الحوثيين وقوات الحكومة اليمنية والمجموعات المسلحة الموالية لها إضافة إلى الفرع المحلي لتنظيم القاعدة غير أن التحالف العربي وفقا للمسودة التي حصلت وكالة رويترز على نسخة منها ضالع في حوادث قتل وتشويه 683 طفلا في اليمن خلال العام الماضي التحالف تضيف المسودة تسبب أيضا بتدمير مدرسة ومستشفى في اليمن في الفترة نفسها مع ذلك تشير الوثيقة إلى أن التحالف اتخذ خلال فترة التقرير إجراءات لتحسين حماية الأطفال وذاك ما يفسر ربما إدراجه في القسم باء من الملحق الأول نذكر أن مسودة تقرير سابق كشفت إدراج التحالف ضمن القائمة السوداء قبل أن يزال منها لاحقا وذاك قرار وصفه الأمين العام الأممي حينها بان كي مون مؤلم للغاية وأشار الرجل إلى ضغوط مورست عليه قال إن بينها تهديدا بقطع تمويل المنظمات الدولية كما كشفت وسائل إعلام أميركية وقتذاك أن من تلك الضغوط ما مارسته واشنطن نيابة عن الرياض تحذر جماعات حقوقية من تكرار سيناريو العام الماضي فهل ثمة ما تغير الآن وماذا لو صدر التقرير الجديد بشكله الحالي المسرب بعد أن يناقشه مجلس الأمن نهاية الشهر الحالي حتما سيضر ذلك أيما ضرر بصورة التحالف العربي فمفترض انه هب قبل عامين لنصرة اليمن وشرعيته لا لإبادة أطفاله لكن الحرب التي طال أمدها وتأخر حسمها وتشابكت فيها الأجندات حتى داخل المعسكر الواحد لم تنفك تكشف عن وجهها القبيح مثله مثل بقية أطراف الصراع يجد التحالف العربي نفسه في دائرة الاتهام يلقى مثلها بالمسؤولية عن استهداف المدنيين وعن أسوأ أزمة إنسانية نشأت كنتيجة مباشرة للحرب إنها ما تعرف بانتهاكات قوانين زمن الحروب وذاك ما ستحقق فيه لجنة وافقت الأمم المتحدة أخيرا على تشكيلها