الصين.. مشروع مستقبلي لتقييم المواطنين بالأرقام

31/10/2017
تخيل أن ما قاله جورج أورويل عن الأخ الأكبر الذي يراقبنا لم يعد خيالا هذا ما تعتزم الحكومة الصينية القيام به بالفعل عام 2020 سيقيمون كل مواطن وبالأرقام في خليط فريد بين الشيوعية والرأسمالية في استخدام التكنولوجيا رقم سيعلو رأسك هو نتيجة مجموعة من البيانات التي يتم جمعها وتقييمها خلال نشاطك اليومي باستمرار ماتشتريه في المحال التجارية وعلى الإنترنت مراقبة أين كنت وفي أي وقت من أصدقاءك وكيف تتفاعل معهم ماذا تقرأ وكم ساعة تقضي في مشاهدة محتوى أو لعبة فيديو وهل تسدد الفواتير والضرائب في موعدها أم لا وفقا للقواعد التي وضعتها الحكومة الصينية فإن من شأن ذلك أن يخلق نقاط المواطنة الخاصة بك وسوف يقول النظام للجميع إن كنت أو لم تكن جديرا بالثقة بالإضافة إلى ذلك سيكون تصنيفك علنا في مرتبة ضمن مجموع كل السكان وستستخدم الحكومة ذلك لتحديد أهليتك للحصول على رهن عقاري أو وظيفة وفرص بالحصول على اشتراك في ناد أو حتى أهليتك للزواج الحكومة الصينية ترخيصا لثمان شركات خاصة من أجل التوصل إلى أنظمة وخوارزميات لدرجات إخلاصك الاجتماعي ومن المتوقع أن تديرها شركتان من عمالقة البيانات في الصين مثل ويت شات للتراسل الفوري وسيستم كرددت للتمويل وتقول الحكومة الصينية إن هدف هذا النظام هو تعزيز الثقة والأمانة بين أفراد ومؤسسات المجتمع إلا أنه في ظل هذا النظام سيكون التحكم مرعبا للبعض فنشر الآراء أو الروابط السياسية المخالفة الآن قد يضر مباشرة بتصنيفك كمواطن ويهوي بدراساتك للأسفل نظام الثقافة الرقمية في الصين قد يكون طوعيا حتى الآن ولكن الحكومة من المقرر أن تغير العقوبات بشكل كبير عندما يصبح النظام الحكومي إلزاميا في عام 2020 إنه نظام العقاب والثواب الحكومة نفسها سلطة الخوف بسلطة المراقبة وهي نفسها التي حولته للعبة تنافسية بين الناس في جمع النقاط الناس ذو التصنيفات المنخفضة سيكون لديهم سرعة الإنترنت وتقييد الوصول إلى المطاعم وإزالة الحق في السفر كما ذكرت الحكومة في برنامجها التجريبي لهذا القانون من المرجح أن يعتبر بعض المواطنين مثل المسؤولين الحكوميين فوق النظام ولا تعتبر الصين وحدها هي من يراقب فالولايات المتحدة تستخدم منذ مدة نظام لمراقبة مواطنيها ولكن بطريقة سرية فلطالما قامت منصات تواصل عالمية وشركات تقنية بجمع معلومات شخصية عن سلوك مستخدميها لأغراض تجارية فهل وضوح الحكومات في وضع معايير لمراقبتنا ستقبله شعوب العالم أم أننا سنشهد تحرك قلة تحارب سطوة الأخ الأكبر مؤمنة أن هذه الخصوصية هي آخر معقل من معاقل الإنسانية