اليمن.. بحّاح يهاجم حكومة هادي

03/10/2017
إلى واجهة المشهد اليمني المتشابك يعود نائب الرئيس ورئيس الحكومة السابق خالد بحاح مدشنا على ما يبدو مرحلة جديدة من الصراع على ما تبقى من مؤسسات الشرعية في اليمن صحيح أن الرجل يكتفي حتى الآن بتوجيه انتقادات قاسية لحكومة الشرعية واتهامها بالفساد وبنهب مئات الملايين من الدولارات من خزينة الدولة لكن تحركاته بالمجمل تشي بأنه عازم على استثمار جملة التغييرات التي طرأت على الأزمة اليمنية في الأشهر الماضية ورد الدين إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي الذي أزاحه من المشهد قبل عام ونصف فالرجل الذي سبق وأن اختياره رئيسا للسلطة التنفيذية حين كان الحوثيون يتمددون في البلاد ويواصلون ابتلاع الدولة وجيشها ثم نائبا له بعد أسابيع قليلة على انطلاق عاصفة الحزم بقيادة السعودية سرعان ما توسعت شقة الخلاف معه فالقلق من توسع علاقات بحاح مع الإمارات تحديدا دفعت هادي لإقالته من منصبه واستبداله بكل من أحمد بن دغر على رأس الحكومة واللواء علي محسن الأحمر في موقع نائب الرئيس خطوة وصفت حينها بأنها محاولة ليس فقط من هادي ولكن حتى من الرياض لتحجيم نفوذ أبو ظبي داخل دوائر صنع القرار اليمني تقبل يومها بحاح على مضد تلك القرارات فموازين القوى لم يسمح له حينها بالمناورة وانكشفت خطواته اللاحقة أنه عازم على البقاء داخل اللعبة السياسية مستفيدا وبشكل رئيسي من تنامي النفوذ الإماراتي داخل التحالف العربي وصولا إلى الهيمنة الكاملة على تحركاته ولعل عودته إلى مدينة المكلا عاصمة مسقط رأسه حضرموت قادما من أبو ظبي على متن طائرة إماراتية خاصة في نهاية يونيو حزيران الماضي كانت الدلالة الأوضح على أشياء كثيرة نسجت من وراء الكواليس وأن ثمة دورا ما ينتظر الرجل خصوصا وأن تحركاته ولقاءاته وتصريحاته في المكلا كشفت وبشكل جلي لأنه لا يعبأ مطلقا لأي سلطة موالية للرئيس هادي وحكومته لاسيما حين توعد بتشكيل مجلس عسكري انتقالي في الجنوب في خطوة يخشى كثير من اليمنيين أن تنتهي بتمزيق نهائي لبلادهم ما يعني أن بحاح لم يعد متسلحا فقط بدعم أبو ظبي بل الرياض أيضا التي أصبح يتردد إليها ويصرح منها الأمر الذي يفتح باب التكهنات حول مستقبل الرئيس هادي في ظل ما تردد عن أنباء حول منعه من العودة إلى عدن وبأنه بات يعيش في الرياض وكما تردد أوساط يمنية تحت الإقامة الجبرية