كاميرا الجزيرة توثق التجهيزات الإماراتية لإنشاء قاعدة عسكرية بميون

23/10/2017
جزيرة ميون لؤلؤة اليمن السليبة تفتقر ميون إلى المياه العذبة وهي أرض قاحلة لكن جاذبيتها في موقعها على مدخل مضيق باب المندب أحد أهم الطرق البحرية الإستراتيجية في العالم ونقطة عبور البضائع من آسيا وإليها على مر التاريخ تحولت ثراء الجغرافي إلى نقمة لأهل الجزيرة نحو مائة عام مرت على انعتاقهم من الاحتلال وها هي ميون تحتل مجددا وتقتطع سرا من جسد الدولة اليمنية يقول أهل ميون إن أرضهم الآن تحولت إلى مستعمرة إماراتية فقد استقدمت أبوظبي مجموعات مسلحة من قوات النخبة وفرضت طوقا على الجزيرة وفق شهادات أهل ميون فإن القوات المحلية في الجزيرة تتبع قياديا سلفيا بمثابة الحاكم الفعلي في ميون بعد الإماراتيين خمس نقاط عسكرية تطبق على مداخل ميون تراقب كل من يدخل ويخرج منها بهذا الستار الأمني تحجب أبوظبي أعمال بناء بدأتها هناك قبل أشهر لإقامة قاعدة عسكرية جوية كاميرا الجزيرة استطاعت الوصول إلى داخل جزيرة ميون تظهر الصور أنه تم بالفعل الانتهاء من تشييد الجزء الأكبر من مدرج الطائرات تؤكد هذه الحقائق أن التدخل العسكري الإماراتي في اليمن تحت غطاء التحالف العربي كانت له مآرب أخرى لم يعد خافيا أن الإمارات تسعى للهيمنة على ساحل الجنوب اليمني والجزر القريبة منه وبالتالي التحكم في باب المندب وخلافا للقاعدة العسكرية في جزيرة ميون اليمنية تملك الإمارات قواعد على السواحل الأفريقية المقابلة فقبل نحو عامين أنشأت أبو ظبي أول قاعدة عسكرية خارج حدودها في ميناء عصب بإريتريا على بعد كيلومترات شمال باب المندب وفي فبراير شباط الماضي منحت ما تعرف بجمهورية أرض الصومال دولة الإمارات الحق في بناء قاعدة جوية وبحرية في مدينة بربرة الساحلية على خليج عدن وتتحكم شركة موانئ دبي العالمية في أهم موانئ جيبوتي المطلة على باب المندب وبالمال السياسي والوجود العسكري تحقق الإمارات حضورا على بوابة رئيسية لممرات الشحن والتجارة وفي سبيل تحقيق أطماعها الاقتصادية والسياسية لا تتردد أبوظبي في التنكر لحلفائها فالرياض والرئيس اليمني لم يعلم ببناء القاعدة الإماراتية في ميون إلا من خلال صور للأقمار الصناعية زودتهم بها الولايات المتحدة