تيلرسون وأزمة الخليج.. إحباط بالغ

20/10/2017
لم تكن تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بشأن الأزمة الخليجية التي حمل فيها معسكر دول الحصار الذي تقوده السعودية مسؤولية استمرار الأزمة إلا غيضا من فيض مما يختلج في صدر الرجل من إحباط بالغ خيبة الأمل هذه أكدت عليها المتحدثة باسم الخارجية الأميركية حيث شددت على أن الوضع القائم يفقد دول الخليج نفوذا في قضايا عدة من بينها الحرب على الإرهاب وموضوع إيران رغم أنها لم تذكر إيران بالاسم استبق تلرسون جولته المرتقبة للخليج بوضع النقاط على الحروف محملا السعودية وشركائها في هذه الأزمة مسؤولية اتخاذ قرار بالانخراط في حوار لحل الأزمة الخليجية إذ أكد وزير الخارجية الأميركي على أن قطر كانت واضحة مرارا في مد يدها إلى الطرف الآخر بغية تطويق أزمة يرى خبراء أنها تؤثر في الولايات المتحدة بأبعاد شتى ورغم إقرار رأس الدبلوماسية الأميركية بضعف الأمل في الخروج من النفق المظلم الذي تسبب فيه الحصار فإن من شأن تصريحاته التي استبق بها جولته المرتقبة حتما كما يرى مراقبون أن تضعه في مواجهة مباشرة مع السعودية أولى محطاته الخليجية فهي في مفهوم تلاسن رأس الحربة في هذه الأزمة وهي إذن من يجب أن تبادر باحتوائها ما دام الطرف الآخر أي قطر مستعدة للجلوس والتفاوض تلاسن في المنطقة مجددا وسيطا بين دول الخليج التي تنظر إليها الولايات المتحدة ككتلة متقدمة في الإستراتيجية الجديدة التي أعلن عنها الأسبوع الماضي بشأن إيران الموقف المتشدد الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي بالامتناع عن التصديق على الاتفاق النووي وتعهد بمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة لا يستقيم والتشرذم الذي يسود الخليج مع استمرار أزمة أدرك القاصي والداني أنها مفتعلة وأن لها مآرب غير التي ساقتها الدول الأربع بادئ الأمر لكن السؤال هو ما هي الحظوة التي تتوفر لدى وزير الخارجية ريكس تيلرسون لفرض حل يحفظ هيبة الدبلوماسية الأميركية بين الحلفاء وهل لدى الرجل إذنا واضحا من البيت الأبيض لحسم الموقف لكي تتفرغ الإدارة الأميركية للمعركة الأهم مع إيران أسئلة سيجيب عليها حتما فيما يعد آخر جولات الحسم لتليفزيون وهو يعود مجددا إلى الخليج فهل تحتمل الدبلوماسية الأميركية نكسة أخرى إذا ما عاد الرجل خالي الوفاض من جديد