مسار المصالحة الفلسطينية بعد وصول حكومة الوفاق لغزة

02/10/2017
مصالحة فلسطينية محلية الصورة إقليمية الامتداد رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق الوطني في غزة للمرة الأولى منذ 2015 والأهم لتسلم مهام رسمية بعدما حلت حركة حماس اللجنة الإدارية في القطاع بمعنى آخر أزاحت عنها إدارة القطاع المحاصر وستتشارك الأمر مع فتح والسلطة وبينهما يظهر رجل المتعدد الأدوار محمد دحلان مماثلا لما يوصف بمطبخ الغموض الناشئ في ناحية من الشرق الأوسط استقبل الحمد الله بترحاب ولقاء البروتوكولي الاثنين سيعقبه تسلم فعلي الثلاثاء أما الأمور الأساسية فمتروكة للأسبوع المقبل في القاهرة حيث سيجتمع الجانبان برعاية النظام المصري سيتم معالجة القضايا الإدارية العالقة وعلى رأسها ملف الموظفين في إطار اتفاق القاهرة ومن خلال اللجنة الإدارية القانونية ضمن الإمكانيات المتاحة وكان وفد مصري زار غزة واختار لسبب غير معروف ألا يدخلها من أرضه في رفح بل من معبر إيريز الإسرائيلي لعل أكثر ما يضرب كف بكف الآن المتأمل منطق القاهرة وقد عادت تتحدث عن الحضن الذي تعود إليه القضية بينما يتهم نظامها رسميا أحد المحظونيين بأنه إرهابي ودبجت محاكمه في سبيل ذلك أكواما من الأحكام وعشريات السجون وهي استخباراته تزور من يسميهم إرهابيين في أرضهم وتستميت للإمساك مجددا بالورقة الفلسطينية لتملأ بها اليد الخاوية من أي تأثير دولي ومن ذلك أيضا ما يعري بؤس تهمة الإرهاب التي تحولت مع نظام السيسي وشركائه الإقليميين بحسب منتقديهم إلى سلعة في سوق الاستخدام السياسي تلقى على الجيران كلما أسعف استبداد الجغرافيا ولكم بدا لمراقبين مفجعا منظر السلطات في مصر وهي تقايض قليلا من الوقود لأهل غزة بمجيء مسؤولين من حماس إليها للتفاهم حماس الحركة السياسية التي تولت الحكم في القطاع بانتخابات حرة عام 2006 كانت أولى ضحايا هذا الاستخدام وازدواجية المعايير ويدفع مليون إنسان في بقعة الأرض المحاصرة من إسرائيل ومن النظام في مصر ثمنا باهظا جدا إنه مكان غير صالح للحياة تقول الأمم المتحدة بعد عشر سنوات من الحصار الكهرباء مياه الشرب الفقر 80 في المائة البطالة بين الشباب ستون بالمائة في هذه الأجواء لا أحد يمكنه التخمين إلى أين ستصل هذه التفاهمات خاصة مع امتلاك حماس ذراعا عسكريا يمثل المقاومة الفلسطينية التي تمثل بدورها ورقة القوة الوحيدة بيد الفلسطينيين وشنت إسرائيل حروبا مدمرة متلاحقة للقضاء عليها ولعلها اليوم المعوق الأول أمام إتمام صفقات تنازل مجانية تكثر التكهنات بسعي ما توصف بدول الاعتدال في المنطقة إليها ومن ذلك ما يسمى بصفقة القرن فهل ستكون المقاومة مشروعا وسلاحا من ضمن ملفات البحث السياسي السياسة فن الممكن هذا ما يقال وفي حالة غزة من يقول إنها فن الضرورة وذلك يستدعي المحاذير أكثر مما يبيح محظورات