حالة انكماش حاد للاقتصاد السعودي

02/10/2017
على عكس المنتظر بات الاقتصاد السعودي يسير في اتجاه نزولي رغم الآمال التي عقدت على رؤية 2030 فالكل كان يعول أن تستنهض رؤية ولي العهد محمد بن سلمان قدرات الاقتصاد الكامنة وتحريره وتنويع قاعدته الإنتاجية بعيدا عن النفط فما الذي تحقق البطالة كشفت البيانات الرسمية السعودية أن اقتصاد البلاد ذهب إلى أكثر من الانكماش إنه الركود بكل ما تحمله الكلمة من آثار سلبية اقتصادية وتبعات اجتماعية بسبب سياسات التقشفيه الهادفة إلى تقليص عجز الموازنة البالغ أكثر من 51 في المائة ولمواجهة العجز الكبير في ميزانية الدولة لجأت الحكومة إلى تخفيض رواتب القطاع العام وتخفيض الدعم وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار وشرعت أيضا في فرض رسوم عالية على المقيمين والمواطنين فضلا عن استحداث الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة التي ستدخل حيز التطبيق بداية العام المقبل ومع كل هذه الإجراءات كان الاقتراض من الداخل والخارج بشكل غير مسبوق هو الحل رغم فاتورته الباهظة عجز الموازنة بات هوة سحيقة ابتلعت أموال الضرائب والتقشف ومليارات الدولارات من احتياطي النقد الأجنبي الذي تراجع من 732 مليار دولار في نهاية 2014 إلى نحو 519 مليارا بداية هذا العام ليستقر في نهاية الشهر الماضي على 478 مليار دولار مؤشرات الاقتصاد الكلي تبين حالة من الاضطراب في بلد يعد أكبر منتج للنفط في العالم ورغم تحسن أسعار النفط عالميا بل وتضاعفها مقارنة بأقل مستوى بلغته منذ انخفاضها لكن ذلك مع كل ما اتخذ من إجراءات اقتصادية واجتماعية صارمة لم يكن له أثر في الواقع المعيش إذ كشفت معدلات البطالة عن استمرار ارتفاعها بشكل ملحوظ خلال الأشهر الماضية فانتقلت من 11.5 في المائة بداية العام الماضي إلى نحو 12.3 في المائة بداية هذا العام لتصل حاليا إلى نحو 13 في المائة وكان عصام الزامل الكاتب الاقتصادي المعتقل لدى السلطات السعودية وبعمليات حسابية أكد أن نسبة البطالة بين السعوديين يفترض أن تتراوح بين 18% و20% تجاوز عدد العاطلين عن العمل مليون شاب أغلبهم من حاملي الشهادات الجامعية ولم تفلح سياسة توطين الوظائف التي كانت سببا في ترحيل عشرات الآلاف من العمال الأجانب بسبب أوضاعهم غير القانونية ورحيل آلاف آخرين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة لكن السعودة لم توفر المأمول من الوظائف على ما يبدو تماما كما باتت رؤية 2030 بحاجة إلى مراجعة في ظل تعثر الحاصل ومحصول ضعيف