مهلة كتالونيا تقترب ومدريد تترقب

18/10/2017
في الساعات الأخيرة من المهلة التي منحتها الحكومة الإسبانية لرئيس إقليم كتالونيا كارلوس بج ديمون لتوضيح موقفه من إعلان الاستقلال لم تتغير المواقف وفي جعبة مدريد لا توجد سوى المادة 155 من الدستور التي تسمح بحل الحكومة الكتالونية مادة يصفها البعض بالسلطوية بينما يرى آخرون أنها آلية ديمقراطية هناك فرق واضح بين استخدام هذه المادة لإجبار الحكومة الكتالونية على احترام الدستور وتفعيلها لأغراض عقابية لذلك فتطبيق هذه المادة يهدف في الأساس إلى العودة إلى الإطار الدستوري إنهاء صلاحيات الحكومة الكتالونية لم يعد مادة للخلاف بين أكبر الأحزاب الإسبانية لكن ثمة تباين في الرؤى حول طريقة فرض الوصاية على المؤسسات الكتالونية فبينما يذهب البعض إلى ضرورة تسيير كل الإدارات الكتالونية من مدريد ثمة من يلمح إلى الاكتفاء بتسيير قطاعات المالية والتعليم والأمن من طرف مسؤول تعيينه مدريد لتجنب هذه السيناريوهات تتوالى الضغوط على القوميين وآخرها مطالبة مدريد لرئيس الحكومة الكتالونية بإجراء انتخابات سابقة لأوانها لتفادي حل حكومته مطلب يبدو بعيدا عن تطلعات أنصار القوميين الذين يطالبون الحكومة الكتالونية بتطبيق نتائج استفتاء تقرير المصير وعدم الرضوخ لما يصفونها باستفزازات الحكومة المركزية لم يعد للحكومة الكاتلونية من مخرج سوى الإعلان عن الاستقلال لكن يجب اختيار التوقيت المناسب وإقناع المجتمع الكتالوني بأن كل محاولات التفاوض مع مدريد قد فشلت مطالب إن تحققت ستعمق الأزمة السياسية في إسبانيا التي تتساءل الآن كيف ستتعامل الشرطة الكتالونية مع مطالب مدريد وهل ستقوم باعتقال رئيس إقليم كتالونيا إن طالبها القضاء بذلك أيمن زبير الجزيرة من مدينة برشلون