خلافات بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب

17/10/2017
خلافات بالجملة بين فرقاء الأزمة في ليبيا فبعد يومين من الحوار في تونس لم يتوصل وفد مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة لأرضية توافقية على قضايا جوهرية بينها تشكيل الحكومة ومنحها الثقة وصلاحيات المجلس الرئاسي وآليات اختياره علاوة على صفة القائد الأعلى للجيش والمادة الثامنة من الاتفاق السياسي خلافات دفعت مجلس النواب للمطالبة بتعليق جلسات المفاوضات بسبب تباين مواقفه مع وفد المجلس الأعلى للدولة بشأن صلاحيات المجلس الرئاسي الذي يطالب الأخير بضرورة منحه صلاحية الموافقة على تشكيلة الحكومة المقبلة قبيل إحالتها إلى مجلس النواب ليمنحها الثقة بعد الموافقة عليها المجلس الرئاسي بما أنه يحقق التوازن السياسي في هذه المرحلة المؤقتة يجب على رئيس مجلس الوزراء المعين من المجلس الرئاسي أن يقدم حكومته للمجلس الرئاسي كي يوافق عليها قبل بدء إجراءات الثقة أما فريق الحوار بمجلس النواب فقد اكتفى بوصف ما حدث بأنه كان بسبب إصرار فريق الحوار بالمجلس الأعلى للدولة على عدم حسم ما وصفها بالقضايا الخلافية خلال جولة المفاوضات لاحظت لجنة الحوار بمجلس النواب إصرار لجنة الحوار بمجلس الدولة على عدم حسم القضايا الخلافية والرجوع إلى نقاط وتفاهمات قد حسمت في السابق فقد تم اليوم تعليق جلسات لجنة الصياغة وذلك للتشاور مع كامل أعضاء لجنة الحوار بمجلس النواب محاولات حثيثة تبذلها البعثة الأممية في ليبيا لردم الهوة بين أطراف الأزمة لكن تعقيدات المشهد الليبي تجعل الوصول إلى تسوية سياسية مرضية للفرقاء كافة يبدو في السياقات الراهنة أمرا صعب المنال اللواء المتقاعد خليفة حفتر استبق جولة المفاوضات بتصريحات شكك في إمكانية التوصل لتسوية سياسية شاملة للأزمة الليبية ولوح بأن الحسم العسكري هو الطريق الوحيد لحل الأزمة ومع اشتداد الخلافات بين فرقاء الأزمة الليبية يتعمق الانقسام الذي يصعب معه انتشال البلاد من الفوضى ومن أزماتها السياسية والاقتصادية التي تتسع هوتها كل يوم أحمد خليفة الجزيرة تونس