نتائج الانتخابات النمساوية تثير قلقا بأرجاء أوروبا

16/10/2017
يوم جديد يؤرخ لحقبة سياسية في النمسا بعد انتخابات حقق فيها حزب الحرية اليميني المتطرف نتائج هامة وأصبح رقما صعبا في إدارة مستقبل الحكومة المقبلة ومن المقرر أن تبدأ المحادثات الائتلافية الاستطلاعية الرسمية بين الأحزاب النمساوية أواخر الأسبوع الجاري على أقرب تقدير الخيار الأكثر ترجيحا قيام تحالف بين المحافظين واليمين المتطرف هذا أكبر تحول في النمسا وفي السياسة الأوروبية ولأول مرة في تاريخ البلاد سنشهد تحالفا قويا متوقعا بين يمين الوسط واليمين المتطرف بكل سياسات الخوف التي نشروها إبان الحملة الانتخابية في عموم النمسا ضد المهاجرين واللاجئين والإسلام فإذا ما تم هذا فالمستقبل غير آمن في هذه البلاد ألمانيا أكثر الأطراف تأخرا بنتائج الانتخابات النمساوية المستشارة أنجيلا ميركل رأت في تقدم اليمين المتطرف النمساوي ما يثير القلق واعتبرت أن تلك النتائج ليست نموذجا يمكن الاقتداء به في حل المشكلات الراهنة أرى أن التركيبة السياسية الراهنة في النمسا ليست هي التركيبة التي يمكنني تصورها لألمانيا وأن التحدي الذي يمثله حزب البديل من أجل ألمانيا يظل محدودا مقارنة بقوة حزب الحرية النمساوي هزائم الاشتراكيين النمساويين ليست في نتائج الانتخابات فقط وإنما في الخلافات التي تجلت مع إعلان النتائج حول ما إذا كانوا سيبحثون عن التعاون مع اليمين المتطرف فالمستشار الاشتراكي كريستيان أعلن عن استعداده لإجراء محادثات في شأن التحالف مع المحافظين واليمين المتطرف بينما رد عليه عمدة فيينا الاشتراكي القوي مايكل لأن على كيم ان يتذكر أن سياسة حزب الحرية تستبعد مثل هذا التعاون أمام مشهد الصدمة من نتائج الانتخابات النمساوية قد يتناسى البعض أن حزب الحرية اليمينية المتطرفة أقدم الحركات القومية في أوروبا سيدخل منتخبه هذا البرلمان فما دخله أجدادهم القوميون الاشتراكيون النازيون قبل الحرب العالمية الثانية ومن بعدهم دخله أبناءهم بقيادة يورغ هايدر العام 2000 عيسى الطيبي الجزيرة فيينا