أمير الكويت يستأنف جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية

16/10/2017
سيرا فوق خيط رفيع ومشدود يستأنف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح مساعيه لملمة أشتات البيت الخليجي الذي تعصف به منذ أكثر من أربعة أشهر رياح الأزمة الأصعب والأشد تعقيدا في تاريخه يحط أمير الكويت رحاله مجددا في الرياض على أمل تحقيق إنجاز مزدوج إحداث ثغرة في جدار الأزمة السميك وإنقاذ القمة الدورية التي يفترض أن تجمع في بلاده قادة الخليج تحت سقف واحد بعد أسابيع قليلة من مصير مجهول ورغم التكتم الذي اكتنف الزيارة التي جمعت أمير الكويت بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لساعات قليلة فإن غياب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن تفاصيلها أثار شكوكا حول احتمالات نجاح الزيارة في تحقيق أهدافها المرجوة خصوصا أن خشية الكويت من تأجيل القمة الخليجية لأجل غير مسمى لا تكمن فقط في اعتبار ذلك سابقة في عرف مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي اعتاد عقد قممه في مواعيدها المقررة وإنما أيضا في ضياع فرصة قد لا تتكرر لجمع كل أطراف الأزمة على طاولة واحدة ودفعهم لإطلاق حوار مباشر وصريح بينهم الأمر الذي لم يكتب له النجاح حتى الآن في ظل إصرار دول الحصار على أن يسبق ذلك استجابة من طرف الدوحة لقائمة مطالبها التي طالما وصفت في قطر بأنها تمس من سيادة البلاد وتأتي زيارة أمير الكويت في الرياض بعد نحو شهر من الجمود في مسارات الأزمة الخليجية بعد زيارته للولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرغم نجاح الشيخ الصباح حينها في دفع ترامب إلى الدخول وبشكل عملي على خط الأزمة والدعوة لإجراء حوار مباشر بين الدوحة وخصومها إلا أن الأمور سرعان ما عادت إلى المربع الأول مع إعلان السعودية رفضها لأي حوار مع قطر واتهام الدوحة بنشر معلومات محرفة حول ملابسات الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بتنسيق مباشر من الرئيس الأميركي لكن تعثر جهود ترامب في حلحلة الأزمة لم تقلل حسب مراقبين للمشهد الخليجي من أهمية الحقائق التي كشفت عنها زيارة أمير الكويت وواشنطن لاسيما حين تحدث عن غياب أي بوادر أو نذر للتوتر كان يمكن أن تشي بها القمة الخليجية الأميركية التي عقدت في الرياض قبل أيام قليلة على اندلاع الأزمة ما اعتبر تصديقا لرواية الدوحة بأن الأزمة مفتعلة بالكامل