ينابيع المياه الساخنة لتوليد الكهرباء باليابان

15/10/2017
تقول أسطورة يتناقلها اليابانيون أن أرخبيل بلادهم تشكل من ثوران بركان فوجي ورغم أنه لا توجد دلائل علمية على ذلك فإن الأكيد هو أن اليابان تضم الكثير من البراكين وتقبع فوق ثالث أكبر مخزون في العالم من المياه الجوفية الساخنة ورغم ذلك فإن استخدام هذه الطاقة الواعدة يكاد يقتصر على إقامة حمامات المياه الساخنة التي يعشق اليابانيون ارتيادها فشركات الطاقة اليابانية لم تبني خلال خمسين عاما سوى عشرين محطة تعمل بحرارة الأرض وهي توفر لليابان أقل من واحد في المائة من حاجتها من الطاقة وهذه أولى تلك المحطات وقد بنيت عام 1966 وهي تولد الكهرباء لعشرة آلاف منزل المشكلة التي واجهت انتشار المحطات هي أن كثيرا من ينابيع المياه الساخنة تستخدم كمنتجعات سياحية ويعارض أصحاب تلك المشاريع إقامة محطات لأنهم يخشون من أن تؤثر على تدفق المياه في منتجعاتهم لكن تقنية جديدة طورتها الشركات اليابانية لتخفيض حجم التوربينات التي تولد الكهرباء عالجت تلك المشكلة وأصبح من الممكن إقامة محطات صغيرة لا تؤثر في الينابيع الرئيسية للمياه الساخنة لا تعمل محطة الطاقة النووية في اليابان منذ كارثة فوكوشيما قبل ست سنوات ولذلك نعلق آمالا كبيرة على تطوير تقنية جديدة للطاقة المتجددة تخطط الحكومة اليابانية لتوليد ثلث حاجة البلاد من الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 وستمكن التقنيات الجديدة اليابانيين من الاستمتاع بحمامات المياه الساخنة وسيل لا ينقطع من الكهرباء توجد في اليابان الآلاف من ينابيع المياه الساخنة ولذلك تعد حرارة الأرض من مصادر الطاقة الواعدة التي يمكن أن تؤمن لليابان جزءا كبيرا من احتياجاتها من الطاقة خلال العقود القادمة فادي سلامة الجزيرة ماتسوكاوا