عـاجـل: الخطوط الجوية القطرية تقرر تعليق الرحلات من وإلى مشهد وشيراز وأصفهان بإيران بشكل مؤقت

معاناة الرقة تحت سيطرة تنظيم الدولة وبعدها

15/10/2017
انفضت المعارك وقضيت الصفقات والاتفاقيات في الرقة السورية لكن خلف كل ذلك يعيد المشهد نفسه منذ سيطرة تنظيم الدولة على المدينة إلى حصارها من قبل القوات الكردية الممثلة في ما تعرف بقوات سوريا الديمقراطية حتى خروج آخر سكانها الذين بقوا أحياء عانى سكان الرقة على مدار سنوات وفي محطات بارزة شتى صنوف الانتهاكات وأصبحت المدينة التي كان يبلغ عدد سكانها نحو ربع مليون نسمة تحت رحمة القتل والتعذيب والقصف العشوائي وجد الأهالي أنفسهم بين فكي كماشة بين تنظيم الدولة الذي سيطر على المدينة وبين قوات سوريا الديمقراطية وطائرات التحالف الدولي القادم إلى تحريرها بعيدا عما تناقلته وسائل الإعلام من مشاهد انتصار بعد خروج آمن لعناصر التنظيم في قوافل علنية بموجب اتفاق مع الوحدات الكردية فإن ما حل بالمدينة بعد انتهاء المعارك يظهر حجم الدمار الذي خلفه القصف العشوائي فضلا عن أحوال المدنيين المغادرين بلا وجهة أيا كانت ملابسات الاتفاق وظروفه الغامضة فقد قضي الأمر بعد انتهاء المعارك يبرز تساؤل بشأن مصير أهالي الرقة ومآلات الأوضاع في المدينة التي كانت أول مدينة سورية تخرج عن سيطرة نظام الأسد قبل أن يتوافد عليها القادمون الجدد تنظيم الدولة ومن بعده قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية القوات الكردية استبقت السيطرة على المدينة بتشكيل ما سمته مجلس الرقة المدني والعسكري بهدف إدارتها بعد خروج التنظيم وقالت إن المجلس يتشكل من أبناء الرقة بمكوناته الاجتماعية والعشائرية والسياسية والثقافية لكن اللافت بأن من يتصدر المشهد هم الأكراد في مدينة سكانها جلهم من العرب فكيف ستدير هذه القوات المدينة خاصة وأن القوى الكردية تتهم بالتهجير والقتل والتضييق على المدنيين وفرض سلطتها فضلا عن مساعي التغيير الديموغرافي للمناطق العربية فكيف سيكون واقع حال أهالي الرقة آلاف المدنيين نزحوا من مدينتهم خلال مراحل عسكرية كابدتها الرقة فهل سيعودون إلى بيوتهم أم أن مصيرهم سيكون مثل آلاف في مناطق أخرى مازالوا في شتات وأبواب العودة أمامهم موصدة