قطر تحتضن معاهدة للتحالف العالمي للأراضي الجافة

15/10/2017
في صحراء الصومال صراع مؤلم بين الحياة والموت بحسب الأمم المتحدة يحتاج الفرد إلى ألفي متر مكعب على الأقل من الماء سنويا ليعيش لكن نصيب سكان الأراضي الجافة لا يتعدى ألفا وثلاثمائة متر مكعب سنويا ولك أن تتخيل كيف ستوزع هذه الكمية على الوظيفتين الأساسيتين الأرض أي إنتاج الغذاء للإنسان والحيوان معا وفقا لسيناريو التغير المناخي الذي تتبناه الأمم المتحدة سيعيش في عام 2030 نعم في عام 2030 نصف سكان الكرة الأرضية في مناطق تعرف ندرة كبيرة في المياه وفي المناطق الجافة وشبه الجافة سيتسبب ذلك في نزوح نحو 700 مليون شخص تحدي يرى فيه البعض مغامرة محفوفة بالمخاطر بينما يرى فيه البعض الآخر فرصة لإحداث تغييرات حاسمة وإذا كانت تلك رسالة ينشدها الجميع فإن الجهود التي تبذلها قطر لا تخطئها العين حدث ذلك في المؤتمر التأسيسي لمنظمة التحالف الدولي للأراضي الجافة بالدوحة التحديات كبيرة وبالتالي نحتاج أن نحشد كافة الجهود لمحاولة تخفيف وطأة المناخ والفقر وانعدام الأمن الغذائي في كثير من الدول جرى الإعلان عن التحالف قبل ثلاث سنوات وكان أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني هو من أطلق المبادرة وأعاد التذكير بها في الدورة الثامنة والستين للأمم المتحدة قبل نحو عامين كان حريا بقطر ربما أن تقلل من أهمية التحالف تفعل كما فعلت دول كثيرة في المنطقة معنية بالجفاف ولم تشارك قد يقول قائل لكن قطر بالعكس أعلنت أنها ستتكفل التكاليف التشغيلية للمنظمة لمدة عامين وستستضيف مقر المنظمة الجديدة بالدوحة لن تقضي قطر وحدها على الجوع والفقر ولن تكون المنظمة بديلة عن المنظمات العالمية الأخرى المعنية بالتنمية والقضاء على الفقر بحسب المسؤولين لكن جهودا كهذه ستساهم بلا شك في تحقيق الأمن الغذائي في الأراضي الجافة التي تشكل نسبة 41 في المائة من الكرة الأرضية وسوف تساهم أيضا في تحقيق الأمن والسلم العالميين فإنتاج الغذاء في رأي هؤلاء ليس شرطا كافيا لتحقيق الأمن الغذائي كما أن الطريقة التي ينتج بها العالم غذاءه لم تعد مقبولة بات مطلوبا أن يتبنى العالم نموذجا للإنتاج قادرا على الحيلولة دون تدهور التربة ومنع فقد التنوع البيولوجي وابتكار نظم غذائية أكثر استدامة وشمولية ومرونة كما يؤكد مسؤولو المنظمة الجديدة سعيد بوخفة الجزيرة الدوحة