إنقاذ صالح ورسائل الورطة اليمنية

15/10/2017
أنقذوه مرة ثانية تباهى الإعلام القريب من السعودية جدل بين اليمنيين غضب من غضب واستشعر أنصاره نصرا وحدها الوجوه الواجمة ستواصل صمتها الصارخ ألا من لفتة إنسانية هنا علي عبد الله صالح الرئيس اليمني المخلوع في ثورة 2011 تتدخل يد سعودية لإنقاذ حياته وجسده بعدما أنقذت مصيره من الثورة في الخبر أن وفدا طبيا روسيا سمح له بدخول صنعاء وصنعاء تحت حظر جوي شامل يفرضه التحالف بقيادة السعودية من صيف العام الماضي ولولا أن حياة صالح بدت لأصحاب الحظر أهم بحسب الواقعة الماثلة من حياة آلاف البشر المخنوقين هناك ما فتحت له المنافذ وأجريت له عملية قيل إنها في القلب واستكمل بالمرة علاجه من آثار التفجير الذي أصابه مباشرة صيف 2011 ونقل يومها إلى الرياض التي عالجته في أهم مستشفياتها وجملت حروقه ولأن الإنقاذ الثانية أو الثالث يحتاج تجميلا أكبر ألبس لباسا الإنسانية وأسبغت عليهم أخلاق الفرسان بما يضع المنقذين وعلى رأسهم السعودية في أزمة أخلاقية أكبر مردها تجزئة الأخلاق وفي مواجهة حيرة للمتابع من مسلك في السياسة يعاند المنطق فصالح يخوض ضدها حربا لا هوادة فيها وقد لدغها من قبل مرة ومرتين فأي حصافة سياسية هذه التي يلدغ منها المرء ثلاثا والرابعة تلوح ويدفع غيره الثمن هذا صالح قبل سنة وإيقاف الصواريخ التي سوف تطلق إلى المعسكرات وإلى المناطق الحيوية والمناطق الصناعية والإستراتيجية في عمق المملكة العربية السعودية وهذا صالح قبل شهر نتكلم عن أن السعودية هي العدو التاريخي فعلا أنها العدو التاريخي للشعب اليمني وهذه حال اليمنيين يقتلون ويمرضون ويجوعون في حرب شعارها إزاحة الانقلاب وإعادة الشرعية ووقف المد الإيراني وصالح عسكريا ثقل الحرب الأول بعدما ارتد على السعودية التي خلصته من أيدي الثوار ونجا بفعل المبادرة التي وضعتها ومنحته وعائلته حصانة وذهب ابنه العسكري القوي يصول ويجول في الإمارات الجناح الثاني للتحالف الذي يحاربه أي شكل من السلم او الحرب هو هذا يسأل اليمنيون وهم يشاهدون ضحاياهم يسقطون وبينهم من قتل تحت شعار ملاحقة علي صالح ورجاله مثل مجزرة صالة الأعزاء الشهيرة التي لاحقها صاروخ بزعم أن علي صالح كان هناك إذا كان الهدف قتله إذن فلم إنقاذ حياته أسئلة بديهية بلا جواب مثل كثير من مجريات الوقائع في اليمن حيث الفاعل عكس الشعارات وإعلان انتصارات والحوثيون عند الحدود ثم تمدد إماراتي في الجنوب وترك الجبهات الأساسية في الشمال حرب باسم شرعية هادي ودعم لخصومه تقرب من صالح وإحراق لمقرات الإصلاح الذي يدعم الشرعية ثمة من يقول إن إنقاذ صالح رسالة له لإنقاذ السعودية نفسها مما باتت توصف بورطة اليمن وهي ورطة صغرى ابنة ورطة أكبر هي غياب الخطة الذي يفضي إلى مثل هذا قتل يمنيون على يد صالح فأنقذ ثم عاد وقتل غيرهم فأنقذ ثم عاد وقتل غيرهم فجاء تحالفا لقتله قتل يمنيين وأنقذه