رفع العقوبات الأميركية عن السودان.. ترقب وتشكيك

14/10/2017
بعد عقدين من الزمان رفعت الولايات المتحدة العقوبات الاقتصادية عن السودان كانت خطوة الإدارة الأميركية الحالية تالية لقرار في الاتجاه ذاته اتخذه الرئيس السابق أوباما قبيل رحيله عن البيت الأبيض وذلك بعد شهور من التفاوض مع حكومة الخرطوم بشأن خمس نقاط تتعلق بمكافحة الإرهاب وعملية السلام في الداخل وفي دولة جنوب السودان و الملف الإنساني في منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان إلى جانب مكافحة جيش الرب الأوغندي يبدو أن أداء الخرطوم حاز الرضا الأميركي فجاء قرار رفع العقوبات التي أشارت واشنطن في تفاصيله أنها لم ترفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب كما أبقت على العقوبات المتعلقة بإقليم دارفور فضلا عن إبقائها على قيود تمس المساعدات الخارجية الأميركية وصادرات الدفاع ومبيعاته استثناءات لم تمنع الخارجية السودانية من الترحيب بالقرار الأميركي الذي اعتبره مسؤولون حكوميون فتحا يمكن السودان من الانتقال إلى مرحلة تطور انعكس القرار سريعا على وضع الجنيه السوداني الذي انتعش مرتفعا على نحو غير متوقع مقابل عدد من العملات الأجنبية بالسوق المحلية حيث انخفض أمامه الدولار مثلا أربعة جنيهات دفعة واحدة في يومين طفرة لم يجد لها الخبراء الاقتصاديون تفسيرا عمليا في ظل غياب أي قرارات اقتصادية متكاملة تبرر ذلك وهو ما عجل بعودة الدولار لوضعه متجاوزا حاجز 20 جنيها سودانيا مع نهاية الأسبوع ورغم تشوق الشارع السوداني لقطف ثمار رفع العقوبات الاقتصادية سريعا إلا أن مراقبين يقللون من جدوى الخطوة في ظل سياسات اقتصادية حكومية يصفونها بالعقيمة