الغموض مستمر بشأن ما يحدث في الرقة

14/10/2017
القتال الأخير في الرقة ما هي إلا ساعات وتصبح المدينة خالية من تنظيم الدولة تقول وحدات حماية الشعب الكردية ومع اقتراب إعلانها طرد تنظيم الدولة من أبرز معاقله في سوريا تخير القوات الكردية مقاتليه بين القتال أو الخروج من المدينة عبر تسويات ومفاوضات بواسطة عشائر محلية مصادر عدة من داخل الرقة تتحدث عن التحضير لإجلاء عشرات من مقاتلي التنظيم قدرهم التحالف الدولي بمائة مقاتل استسلموا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية وبموجب تسوية بواسطة شيوخ عشائر من الرقة سيغادر مقاتلو التنظيم في قافلة من الحافلات على أن يصطحبوا معهم عشرات المدنيين كدروع بشرية واختاروا وجهتهم ريف دير الزور أحد آخر معاقل التنظيم في سوريا والواقع أن ثمة تضارب يحيط بهذه الصفقة يتعلق تحديدا بهوية مقاتلي التنظيم الذين سيتم إجلاؤهم من الرقة يؤكد التحالف الدولي أن المقاتلين الأجانب في المدينة مستثنون من هذه الصفقة ولن يسمح لهم بالخروج وسيفرض عليهم إما الاستسلام أو القتال حتى الموت ما يعني أن التسوية تتضمن إجلاء المقاتلين السوريين فقط غير أن وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس قال إنه لا يمانع إخلاء الرقة من مقاتلي تنظيم الدولة بعد استسلامهم دون أن يحدد هوياتهم يتسق موقف الوزير الأميركي في أحد جوانبه مع ما تؤكده مصادر محلية أن ما سيتم إجلاؤهم هذه المرة جميعهم من المقاتلين الأجانب وتأتي هذه الصفقة بعد أربعة أشهر من القتال بين تنظيم الدولة وقوات سوريا الديمقراطية المدعومة من التحالف الدولي ما يعد إيذانا باكتمال السيطرة على الرقة على الجانب الآخر من الحدود ثمة من ينتظر أن تضع المعركة أوزارها فتركيا التي اضطرت للغياب عن القتال في الرقة ترى أن إعلانا طرد التنظيم من المدينة سيكون اختبارا لصدق التطمينات الأميركية ذلك أن واشنطن تعهدت لأنقرة بأنها ستسحب العتاد الثقيل الذي مدت به القوات الكردية بمجرد انتهاء معركة الرقة اختبار جديد سيكشف صدق الوعود الأميركية لتركيا في وقت تمر العلاقة بين البلدين بفتور وصل حد التوتر أبرز مسبباته دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد