إلى أين يسير الاقتصاد السعودي؟

14/10/2017
إلى أين يسير الاقتصاد السعودي هو السؤال الأبرز الذي بات يطرح في الدوائر الغربية وحتى السعودية بعد أن وجهت مؤسسات مالية دولية سهام نقد كثيرة لرؤية 2030 فهل المشكلة في الرؤية أم في التنفيذ ام في كيفية اتخاذ القرار من المفارقة أن صاحب الرؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي يسعى إلى إعادة هيكلة الاقتصاد وضبط الإنفاق وفرض الضرائب والرسوم لتقليص عجز الموازنة يبرم في الوقت ذاته صفقات بمليارات الدولارات في أقل من ساعة واحدة أحيانا كما حصل في الاتفاق مع مؤسسة شركة سوفت بانك اليابانية لقد كان لديك اجتماع مع ولي ولي العهد السعودي وهو الآن ولي العهد وكما فهمت أنك خلال ساعة واحدة أقنعته باستثمار 45 مليار دولار لا لا هذا غير صحيح إذن خمسة وأربعون دقيقة خمسة وأربعين مليار دولار آسف أعتذر مليار دولار في الدقيقة الواحدة ماذا قلت لتقنع شخصا باستثمار خمسة وأربعين مليارا في اجتماع واحد في الواقع قلت له لقد جئت إلى طوكيو لأول مرة واود تقديم هدية لك هدية طوكيو قيمتها تريليون دولار فاتسعت عيناه وقال حسنا هذا أمر مثير فقلت إذا استثمرت مائة مليار دولار في صندوقي فسأمنحك تريليون دولار التسرع هو ما خلص إليه صندوق النقد الدولي بشأن الإصلاحات الاقتصادية في السعودية في آخر تقرير له ودعاها للابتعاد عن السرعة المفرطة في فرض الضرائب لتجنب انكماش النمو وارتفاع الأسعار وقد تكون هذه المرة الأولى في تاريخ صندوق النقد الدولي يدعو فيها بلدا لكبح جماح التقشف فالتسرع في الاقتصاد كما في السياسة يصبح تهورا إذا كانت نتائجه وخيمة وإخفاقاته كثيرة إذ وبعد فترة تنكشف الاختلالات ويبدأ الحديث عن المراجعات فرؤية 2030 ستتراجع وزمن طرح أرامكو للاكتتاب سيراجع أيضا بل إن أرامكو وفق ما أوردته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة تدرس التخلي عن خطط طرح أولي في بورصة دولية لصالح تنفيذ طرح خاص لصناديق سيادية عالمية ومؤسسة استثمارية