هدم منزل سليمان الحكيم بعد انتقاده نظام السيسي

13/10/2017
لا تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش قاتمة السواد عن حقوق الإنسان في مصر ولا غيره من تقارير المنظمات الحقوقية الدولية نجحت في ثني نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي عن مواصلة نهج القمع والتنكيل ضد المصريين لاسيما من المعارضين وأصحاب الرأي والصحافيين ويبدو أن النظام بدأ يضيق ذرعا حتى بالمحسوبين عليه كلما حاول أحدهم الخروج عن النص الكاتب الصحفي سليمان الحكيم لم يشفع له دفاعه عن الانقلاب العسكري ولا مساندته لسياسات نظام السيسي فاعتقل من بيته في محافظة الإسماعيلية واحتجز عدة ساعات بعد مشاركته في برنامج تلفزيوني على إحدى الشاشات المناهضة للنظام المصري تحدث خلاله عن نظام السيسي وعن انتخابات الرئاسة المزمع إجراؤها العام المقبل لم تعتقل السلطات المصرية الحكيم فور عودته من تركيا ولا واجهته بما قال في البرنامج التلفزيوني وإنما ألقت القبض عليه بتهمة التعدي على قوات الأمن التي حاصرت منزله وطالبته بإخلائه قبل أن تشرع جرافة في هدمه بحجة تشييده دون ترخيص وحيث تقول السلطات إن أمر الهدم صادر منذ شباط فبراير الماضي علما أن المنزل مكتمل البناء فإن اللجوء الآن إلى تفعيل ذلك القرار يؤشر إلى أن الأمر كان أشبه بورقة تحت الطلب وقد آن إشهارها في وجه هذا الصحفي عندما انتقد الأوضاع في البلاد وفي ذلك من وجهة نظر كثيرين رسالة ترهيب تتجاوز الحكيم إلى كل من يتجرأ على انتقاد السيسي وقد بات اتفعال المشكلات والقضايا للمخالفين وحتى للمؤيدين سمة الحياة في مصر هذه الأيام وجزءا من نشاط الأجهزة الأمنية والمخبرين كما تؤكد وقائع محاكمة المرشح الرئاسي السابق المحامي خالد علي الشهر الماضي اعتبرت هيومن رايتس ووتش أن تعذيب المعتقلين في مصر السيسي هو جريمة محتملة ضد الإنسانية بسبب انتشاره وممارسته بشكل ممنهج وأدانت المنظمة ضمنيا القضاء المصري أيضا عندما أكدت في تقريرها أن سجناء التقتهم أخبروا وكلاء النيابة العامة بما تعرضوا له من تعذيب لكن النيابة لم تتخذ أي إجراءات للتحقيق في تلك الدعاوى كما يتطلب ذلك القانون الدولي