واشنطن وأنقرة.. توتر بين حليفين

12/10/2017
لقاء الربيع بين رجل تركيا القوي ورجل أميركا الثري عبارات تودد ويدان ممدودتان بالنسبة لتركيا بعيون أردوغان هذه يد في بنسلفانيا تحتضن خصمه غولن الرجل الشبكة وثانية في سوريا ترسم القوس الكردي الأصفر عند حدوده ظهر ماكين موظف في القنصلية الأميركية في إسطنبول وظهر معه إلى السطح ما كان يمور داخل القدر اعتقلته الحكومة التركية بعد تحقيقات قالت إنها أظهرت تواصله مع غولن واتهمته بالتآمر للإطاحة بالنظام الدستورية رفضت واشنطن وأعلنت وقف التأشيرات للأتراك ردت تركيا بنبرة عالية واتخذت الإجراء نفسه ثم أعلن أردوغان وقف شراء بعض الأسلحة الأميركية في حين أبدى نائبه أملا بأن تكون الأزمة عابرة وطلب وزير الخارجية الأميركي من تركيا الشفافية في التعامل مع موقوف السفارة علاقات مائة عام إلا قليلا في أسوأ حالاتها بعض المحللين يقولون إن الأزمة فصل متأخر من فصول الانكفاء الأميركي عن المنطقة الذي يتهم أوباما بتكريسه الأمر الذي أدى إلى قيام ثلاثية قوية أقطابها تركيا وإيران وروسيا كأمر واقع ويضيفون أن أردوغان سار في طريقه بعدما شعر أن ما دعاها يوما الخديعة الأميركية سائرة في طريقها ضد ما تراه تركيا مصالحها العليا أما الولايات المتحدة وبعض القوى في الغرب فتقول إن موقفها منه سببه ما تصفه بأفعال تسلطية يقوم بها بعد محاولة الانقلاب الفاشلة وذلك منطق بعيدا عن كونه صائبا أم لا يصطدم بحقيقة أن للولايات المتحدة في الشرق الأوسط أقوى العلاقات مع أنظمة مطلقة الاستبداد أو قادمة حتى بانقلابات عسكرية فما الذي تغير يجمع تركيا والولايات المتحدة علاقة قديمة منذ زوال السلطنة العثمانية تكرست تحالفا استراتيجيا زمن الحرب الباردة كان تركيا بوابة مهمة إلى الشرق وممرات إلى البحر الأسود والقوقاز والمتوسط مطلع الألفية تغيرت تركيا مع قدوم رجب طيب أردوغان واتخذت سياسة خارجية أكثر استقلالا يقال إن الغرب فقد شهيته تجاهها وضاقت هي الأخرى بإقفال أبوابه فاتجهت شرقا دون أن يعرف ما إن كانت تحالفاتها الجديدة تغني عن الحليف الأولي مد وجزر حتى وقع الاصطدام في سوريا فمن اليوم الأول لتدخلها في التحالف ضد تنظيم الدولة ومن تسميهم إرهابيين هناك اختارت أميركا حليفها الأكراد وتحديدا قوات سوريا الديمقراطية الوجه السوري لحزب العمال الكردستاني المصنف في واشنطن نفسها على لائحة الإرهاب واشنطن تغطي جوا وهم يقدمون الشريط الحدودي وتركيا تراقب وتقلق هذا ممر إرهابي يقول أردوغان لن نسمح بقيامه وبالرغم من استمرار المناشدات التركية ظلت واشنطن في طريقها تنهي كما تقول تنظيم الدولة ومن تحته يضع أكراد ما يأملون أنها أسس دولة وهو ما دفع حكومة أردوغان إلى التدخل بنفسها في عملية درع الفرات صيف 2016 وصارت المناطق بين جرابلس وإعزاز ومدينة الباب خارج السطوة الكردية لكن أنقرة نفسها لم تكن بمأمن اهتز الحكم المدني التركي بقوة منتصف تموز يوليو 2016 وتهدد حياة أردوغان نفسه في محاولة الانقلاب الشهيرة اقتضى الأمر ساعة ربما من أوباما قبل أن يعلن موقفا كثر أنه كان ينتظر أين الأمور ذاهبة اتهمت الحكومة التركية فتح الله غولن وشبكته المتغلغلة بتدبير الانقلاب وغولن في الولايات المتحدة التي ترفض تسليمه وتشكك في الادعاءات التركية الولايات المتحدة وتركيا عقود من علاقات مهندسة أهي غمامة صيف ينقضي أم تجمع سحب شتاء عاصف ام قصة أخرى من زواج الاحتياج في مهب الاختبار