الإمارات تحكم سيطرتها على القطاعات الإدارية والخدمية بسقطرى

12/10/2017
في جنبات جزيرة سقطرى اليمنية وعلى أرصفة شوارعها تتراكم حكايات العبث الإماراتي بمقدرات اليمنيين ومستقبلهم هؤلاء موظفون حكوميون كانوا يعملون حتى عام مضى بمستشفى خليفة الحكومي قبل أن تتولى إدارته مؤسسة خليفة الخيرية الإماراتية التي يتهمها الأهالي هنا بخصخصة المستشفى بشكل غير معلن 22 موظفا إداريا وفنيا من أبناء سقطرى طردوا من العمل بعد أن جيء بمدير هندي وطاقم من المتعاقدين الأجانب تقاضى الموظفون الأجانب الجدد كما يقول بعض المطرودين السقطريين رواتب قاربت أربعة أضعاف ما كانوا يتقاضونه هم تفرقت السبل بمحمد وزملائه في مهن مختلفة تسد بالكاد رمقهم بعد أن حرم من جهودهم جهاز الدولة لصالح قادمين من الخارج في ناحية أخرى من جزيرة سقطرى يجلس هؤلاء الشباب بلا عمل أيضا إنهم جنود من كتيبة سقطرى للدفاع الساحلي التي يقارب عددها سبعمائة فرد جرى تدريب هؤلاء في مأرب وحين عادوا لجزيرتهم التي مازالت تتبع محافظة حضرموت في شؤون كثيرة وجدوا الإمارات قد احلت محلهم قوات سمتها النخبة الحضرمية ووجد هؤلاء أنفسهم بلا عمل وبلا مورد رزق بالتالي يحاول محمد بجهد فردي جمع هذه الثلة من زملائه بين الحين والآخر لتجديد لياقتهم البدنية والعسكرية التي حيل بينهم وبين توظيفها لخدمة وطنهم بسبب وجود النخبة الحضرمية إلى جانب تعقيدات روتينية وإدارية في جهاز الدولة اليمنية الشرعي في طرف قصي من جزيرة سقطرى يقف مستشفى قلانسي الحكومي شاهدا على عبث المكايدات السياسية بمصالح البسطاء يعاني المستشفى أصلا من إهمال مزمن قبل أن يداهمه إعصارات تشابالا وميغ قبل عامين ليفاقم من وضعه المأساوي تبنت مؤسسة قطر الخيرية ترميم المستشفى عبر التعاون مع مؤسسة محلية وقامت بجلب معدات وأثاث وحفر بئر وتجهيز سكن للأطباء لكن كل ذلك توقف إثر الأزمة الخليجية حيث منع الإماراتيون المسيطرون فعليا على الجزيرة استمرار العمل في المستشفى وقالوا إنهم سيتكفلون بإتمامه وهو ما لم يحدث لتشهد هذه الأطلال على نهج مضطرد في تبديد موارد اليمنيين الذين ليسوا في حاجة أصلا لمثل ذلك في قطاع الكهرباء شكل آخر من السيطرة الإماراتية لم يهمل القطاع الحيوي بل جاءت الإمارات بكوادر غير يمنية تدخلت في أدق تفاصيل العمل فنيا وإداريا ويتخوف موظفو قطاع الكهرباء بسقطرى من تسارع إجراءات فصل إدارة كهرباء المحافظة عن حضرموت بالتزامن مع تعيين متعاقدين جدد وتدريبهم في الإمارات دون الالتفات للموظفين الأصليين الذين قد يصبحون يوما على قارعة الطريق بفعل ماكينة الاستحواذ الإماراتية